وإن كان الأحوط الاتمام ثم الإعادة ( 1 ) . ومع ضيق الوقت
شرح
الدال على البطلان مع عدم امكان الطرح - الروايتان الأخيرتان .
بل يكفي في ثبوت الجمع العرفي تقييد الروايات الأول ، لأنه بعد
حملها على صورة عدم مكان الطرح تكون أخص مطلقا من الروايتين
الأخيرتين ، فيجب تقييدهما بها لئلا يلزم الطرح ، كما عرفت .
هذا ولكنه يتوقف على كون مورد الشرطية الأولى الدم الكثير ، وكون
مورد الثانية مطلق الدم ، الأعم من القليل والكثير وجعل قوله ( ع ) : ما
لم يزد . . قيدا للثانية لا غير ويكون ( ع ) قد اكتفى عن بيان
مفهوم الشرطية بالمفهوم المستفاد من القيد ، حيث يدل التقييد على وجوب
الإعادة إذا لم يكن عليه غيره ، وقد زاد الدم على مقدار الدرهم . وذلك
كله خلاف الظاهر ، فإن الظاهر كون الشرطية الثانية تصريحا بمفهوم الأولى
والقيد راجع إليها معا ، فيتعين حمل الأمر بالطرح في الشرطية على الاستحباب
بقرينة قوله ( ع ) : وما كان أقل . . " ، فتكون الرواية أجنبية عما
نحن فيه ، لأن موردها الدم المعفو عنه . مضافا إلى رواية الشيخ ( ره ) لها
عن الكليني ( ره ) بزيادة الواو فيها قبل القيد ، واسقاط قوله ( ع ) :
وما كان أقل من ذلك " ( * 1 ) فيكون قوله ( ع ) : " وما لم يزد . . "
كلاما مستقلا ، وما قبله من الشرطيتين اللتين ثانيتهما تصريح بمفهوم أولاهما
موضوعهما الدم الكثير . وعليه فمحمل الشرطية الأولى محمل روايتي ابني
سنان وسرحان . وأما الشرطية الثانية فقد حكي الاتفاق على خلافها وسيأتي
إن شاء الله .
( 1 ) لاحتمال صحة الصلاة وحرمة قطعها واحتمال بطلانها ، وبالاتمام
هامش
( * 1 ) كما ذكره في الوافي في ذيل الحديث الأول من باب التطهير من الدم من أبواب الطهارة
من الخبث