شرح
عليك . . " ( * 1 ) . وبها يخرج عما دل على نفي الإعادة في الجاهل ، سواء
أكان دالا على حكم المقام بالاطلاق أم بالأولوية .
نعم يعارضها ما عن مستطرفات السرائر من رواية عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله ( ع ) : " إن رأيت في ثوبك دما وأنت نصلي ولم تكن
رأيته قبل ذلك ، فأتم صلاتك ، فإذا انصرفت فاغسله . قال ( ع ) : وإن
كنت رأيته قبل أن تصلي فلم تغسله ثم رأيته بعد وأنت في صلاتك فانصرف
فاغسله وأعد صلاتك " ( * 2 ) . وموثقة ابن سرحان عنه ( ع ) : " في الرجل
يصلي فأبصر في ثوبه دما . قال ( ع ) : " يتم ( * 3 ) . لكن الجمع العرفي
بينها يقتضي حمل الأخيرتين على صورة ما لو احتمل وقوع النجاسة في الأثناء
حين الرؤية ، كما تشير إليه الفقرة الثانية من صحيح زرارة المتقدم . مضافا
إلى أن ظاهرهما جواز الاتمام بلا تبديل ولا تطهير وهو مما لم يقل به أحد .
هذا والمشهور تخصيص وجوب الإعادة بما إذا لم يكن نزع الثوب أو
تطهيره أو تبديله ، وإلا فعل ذلك وأتم صلاته ، حملا للنصوص الأول على
الآل ، والأخيرة على الأخير بشهادة حسن بن مسلم : قلت له : الدم
يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة . قال ( ع ) : إن رأيته وعليك ثوب
غيره فاطرحه وصل في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك
ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقل من ذلك
فليس بشئ رأيته قبل أو لم تره . . " ( * 4 ) ، فيقيد بمنطوق الشرطية
الأولى - الدالة على صحة الصلاة مع امكان الطرح - الروايات الأول وبمفهومها -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب النجاسات حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 44 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 6 .