شرح
" عن رجل صلى وفي ثوبه بول أو جنابة . فقال ( ع ) : علم به أو لم
يعلم فعليه الإعادة إعادة الصلاة إذا علم " ( * 1 ) . ولأجلهما حملوا الأخبار
المتقدمة على نفي القضاء . وما قيل من أنه جمع بلا شاهد . مدفوع : بأنه
بعد تقييدهما بالاجماع ، والروايتين المتقدمتين في نفي القضاء يدور الأمر بين
طرحهما وتقييد الأخبار السابقة بهما ، بحملها على خصوص نفي القضاء ،
والتقييد أولى من الطرح - كما هو محقق في محله - ولا يتوقف شاهد الجمع
على كونه موجبا للتصرف في الدليلين معا ، كما في الجواهر .
نعم يشكل ذلك لإباء نصوص نفي الإعادة مطلقا عن حملها على
خصوص نفي القضاء . فلاحظ صحيح محمد بن مسلم : في الرجل يرى في
ثوب أخيه دما وهو يصلي . قال ( ع ) : لا يؤذنه حتى ينصرف " ( * 2 ) .
ورواية أبي بصير : " في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم .
قال ( ع ) : عليه أن يبتدئ الصلاة . قال : وسألته عن رجل صلى وفي
ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم . قال ( ع ) : مضت صلاته ( * 3 )
وصحيح زرارة المعلل عدم الإعادة : بأنه كان على يقين فشك . . ( * 4 )
فإنك تجد أن حمل نصوص الإعادة على الاستحباب أولى من حمل هذه
النصوص وغيرها على خصوص نفي القضاء .
بل من التعليل في الصحيح الأخير ، وما فيه أيضا من قوله ( ع ) ؟
" قلت : فهل على إن شككت أنه أصابه شئ أن أنظر فيه ؟ قال ( ع ) :
لا ، ولكنك إنما تريد أن تذهب بالشك الذي وقع من نفسك " يظهر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب النجاسات حديث : 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 37 من أبواب النجاسات حديث : 1 .