صحت صلاته ، ولا يجب عليه القضاء ( 1 ) ، بل ولا الإعادة
في الوقت ( 2 ) ، وإن كان أحوط ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إجماعا محكيا صريحا وظاهرا عن جماعة كثيرة . ويدل عليه خبر
علي بن جعفر ( ع ) : عن أخيه ( ع ) : " عن الرجل احتجم فأصاب ثوبه
دم فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد كيف يصنع ؟ فقال ( ع ) : إن كان رآه
فلم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلي ولا ينقص منه شئ ،
وإن كان رآه وقد صلى فليعتد بتلك الصلاة ، ثم ليغسله " ( * 1 ) . وصحيح
العيص : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل صلى في ثوب رجل أياما ،
ثم إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلي فيه . قال ( ع ) : لا يعيد شيئا من
صلاته ( * 2 ) . فتأمل . مضافا إلى نصوص نفي الإعادة الآتية ، فإنها
دالة على نفي القضاء ، إما باطلاقها ، أو بضميمة عدم القول بالفصل أو بالأولوية .
( 2 ) على المشهور للنصوص الكثيرة ، كصحيح عبد الرحمن : سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من انسان أو سنور أو
كلب أيعيد صلاته ؟ قال ( ع ) إن كان لم يعلم فلا يعيد " ( * 3 ) ، ونحوه
غيره ويأتي بعضه .
( 3 ) لذهاب جماعة كثيرة إليه ، كالشيخ في مياه النهاية ، وابن زهرة
في الغنية ، والمحقق في النافع . والعلامة في القواعد وغيرهم في غيرها
على ما حكي . لصحيح وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله ( ع ) : في
الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه ، فيصلي فيه ثم يعلم بعد .
قال ( ع ) : يعيد إذا لم يكن علم " ( * 4 ) . وخبر أبي بصير عنه ( ع ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب النجاسات حديث : 10 .
( * 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب النجاسات حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب النجاسات حديث : 5 .
( * 4 ) الوسائل باب : 40 من أبواب النجاسات حديث : 8 .