إلى أن يضمحل ( 1 ) .
( مسألة 27 ) : تنجيس مصحف الغير موجب لضمان
نقصه الحاصل بتطهيره ( 2 ) .
( مسألة 28 ) : وجوب تطهير المصحف كفائي ،
لا يختص بمن نجسه ( 3 ) ولو استلزم صرف المال وجب ، ولا
يضمنه من نجسه إذا لم يكن لغيره ( 4 ) وإن صار هو السبب
شرح
( 1 ) بل الأقوى ، لوجوب دفع الإهانة الزائدة على المقدار الحاصل أولا .
( 2 ) لم يظهر الفرق بينه وبين ما مضى ويأتي في كون النقص إنما يكون
بفعل المباشر بداعي امتثال التكليف ، والاتلاف إنما ينسب إليه لا إلى السبب .
نعم بينهما فرق من جهة أخرى . وهي أن تنجس المصحف يوجب نقصان
ماليته غالبا ، بلحاظ وجوب تطهيره ، فالمضمون ينبغي أن يكون ذلك المقدار
من المالية ، وإن لم يحصل التطهير ، والضمان يكون على المسبب . هذا وقد
عرفت في المسألة السابعة أن التطهير وإن كان موجبا لنقص المسجد ، لا
يكون مضمونا على المطهر وإن كان هو المباشر ، لأنه كان لمصلحة المسجد ،
وكذا في المقام . فالضمان الذي يكون على المنجس ضمان التفاوت بين قيمته
طاهرا وقيمته نجسا يجب تطهيره ، بلا ضمان النقص الحاصل به ، لا ما بين
قيمته طاهرا وقيمته نجسا يجب تطهيره على نحو يضمن النقص الحاصل
به . فلاحظ .
( 3 ) لاطلاق النهي في الآية ، ولأن وجوب صيانته عن الهتك لا يختص
بمكلف دون أخر ، وقد عرفت أن مقتضاهما لا يختص بصورة عدم الحاجة
إلى المال .
( 4 ) يعني : إذا لم يكن المصحف لغير من نجسه بل كان له . لكن