تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
إلا إذا كان تركه هتكا ( 1 ) ، ولم يمكن الاستيذان منه ، فإنه حينئذ لا يبعد وجوبه .
( مسألة 30 ) يجب إزالة النجاسة عن المأكول ( 2 ) ، وعن ظروف الأكل والشرب ، إذا استلزم استعمالها تنجس
شرح
على توقف جواز التصرف عليه ، لانصراف أدلة الحرمة عن مثل ذلك . ولا سيما وكون التطهير لمصلحة المصحف . وفيه أن الانصراف ممنوع ، فالاطلاق محكم . ثم إن الاشكال يختص بما إذا لم يكن المالك في مقام التطهير ، ولا الإذن لمن هو مقدم عليه ولا كان يأذن لو استؤذن ، وإلا فلا تزاحم حينئذ بين وجوب التطهير وحرمة التصرف بلا إذن ، فلا مقتضي لرفع اليد عن الحرمة المذكورة ، فلا يجوز التطهير بلا إذن . ثم إن الكلام المذكور بعينه جار فيما توقف التطهير على استعمال الماء المغصوب أو الآلة المغصوبة فإن التزاحم والترجيح جار هنا أيضا . ( 1 ) فلا ريب حينئذ في أهمية التطهير . فيجب ولو بلا إذن المالك . لكن ذلك حيث لا يمكن الاستيذان ، وكان ممتنعا عن التطهير وعن الإذن فيه . أما لو كان مقدما على التطهير ، أو على الإذن فيه ، وأمكن الاستيذان منه ، فلا بد من الاستيذان منه . ( 2 ) وكذا المشروب : يعني : لا يجوز أكله أو شربه مع النجاسة . ولعل هذا الحكم من الضروريات . ويستفاد من النصوص المتقدمة في الماء القليل والمضاف ، وفي الزيت والسمن والعسل إذا مات فيها جرذ أو فأرة ( * 1 ) وغير ذلك .
هامش
( * 1 ) تقدمت الإشارة إلى بعضها في أوائل فصل كيفية تنجس المتنجسات ، وأشرنا هناك إلى مصادرها .