إلا إذا كان تركه هتكا ( 1 ) ، ولم يمكن الاستيذان منه ، فإنه
حينئذ لا يبعد وجوبه .
( مسألة 30 ) يجب إزالة النجاسة عن المأكول ( 2 ) ،
وعن ظروف الأكل والشرب ، إذا استلزم استعمالها تنجس
شرح
على توقف جواز التصرف عليه ، لانصراف أدلة الحرمة عن مثل ذلك .
ولا سيما وكون التطهير لمصلحة المصحف . وفيه أن الانصراف ممنوع ،
فالاطلاق محكم .
ثم إن الاشكال يختص بما إذا لم يكن المالك في مقام التطهير ، ولا
الإذن لمن هو مقدم عليه ولا كان يأذن لو استؤذن ، وإلا فلا تزاحم
حينئذ بين وجوب التطهير وحرمة التصرف بلا إذن ، فلا مقتضي لرفع اليد
عن الحرمة المذكورة ، فلا يجوز التطهير بلا إذن . ثم إن الكلام المذكور
بعينه جار فيما توقف التطهير على استعمال الماء المغصوب أو الآلة المغصوبة
فإن التزاحم والترجيح جار هنا أيضا .
( 1 ) فلا ريب حينئذ في أهمية التطهير . فيجب ولو بلا إذن المالك .
لكن ذلك حيث لا يمكن الاستيذان ، وكان ممتنعا عن التطهير وعن الإذن
فيه . أما لو كان مقدما على التطهير ، أو على الإذن فيه ، وأمكن الاستيذان
منه ، فلا بد من الاستيذان منه .
( 2 ) وكذا المشروب : يعني : لا يجوز أكله أو شربه مع النجاسة .
ولعل هذا الحكم من الضروريات . ويستفاد من النصوص المتقدمة في الماء
القليل والمضاف ، وفي الزيت والسمن والعسل إذا مات فيها جرذ أو فأرة ( * 1 )
وغير ذلك .
هامش
( * 1 ) تقدمت الإشارة إلى بعضها في أوائل فصل كيفية تنجس المتنجسات ، وأشرنا هناك إلى
مصادرها .