ولا فرق فيها بين الضرائح وما عليها من الثياب ، وسائر
مواضعها ( 1 ) ، إلا في التأكد وعدمه ( 2 ) .
( مسألة 21 ) : تجب الإزالة عن ورق المصحف
الشريف ، وخطه بل عن جلده وغلافه ، مع الهتك ( 3 ) .
كما أنه معه يحرم مس خطه أو ورقه بالعضو المتنجس ، وإن كان
شرح
( 1 ) لاطراد الدليل في الجميع على نهج واحد .
( 2 ) فإن الحكم فيما هو أقرب آكد منه في الأبعد .
( 3 ) بلا اشكال ، إذ من المعلوم ضرورة لدى المتشرعة وجوب
صيانته عن ذلك ، وفي خبر إسحاق بن غالب في القرآن " فيقول الجبار
عز وجل : وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لأكرمن اليوم من أكرمك ،
ولأهينن من أهانك " ( * 1 ) وفي رواية أبي الجارود : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
أنا أول وافد على العزيز الجبار يوم القيامة ، وكتابه ، وأهل بيتي ثم أمتي
ثم أسألهم ما فعلتم بكتاب الله تعالى وأهل بيتي " ( * 2 ) . فتأمل .
وأما إذا لم يحصل الهتك ففي وجوب ذلك إشكال . إلا أن يستفاد
من قوله تعالى : ( لا يمسه إلا المطهرون ) ( * 3 ) فإنه وإن كان مورده
الطهارة من الحدث - بقرينة نسبتها إلى الماس ، لا العضو الممسوس به -
إلا أنه يمكن استفادة المقام بالأولوية ( وتوهم ) : اختصاص الآية بفعل
الانسان نفسه ، ولا تقتضي المنع من تحقق المس من غيره ، فلا تدل على
وجوب الإزالة لو تحققت النجاسة ( مندفع ) : بأن الظاهر من إطلاق الآية
عموم المنع ، لعدم تقييد موضوع الخطاب بفعل المخاطب نفسه . لكن ذلك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب قراءة القرآن حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب قراءة القرآن حديث : 2 .
( * 3 ) الواقعة : 79 .