متطهرا من الحدث . وأما إذا كان أحد هذه بقصد الإهانة
فلا إشكال في حرمته ( 1 ) .
( مسألة 22 ) : يحرم كتابة القرآن بالمركب النجس ( 2 ) ،
ولو كتب جهلا أو عمدا وجب محوه . كما أنه إذا تنجس
خطه ، ولم يمكن تطهيره ، يجب محوه .
( مسألة 23 ) : لا يجوز إعطاؤه بيد الكافر ( 3 ) ، وإن
كان في يده يجب أخذه منه .
( مسألة 24 ) : يحرم وضع القرآن على العين النجسة ( 4 ) ،
شرح
يجري بالنسبة إلى خطه . ومنه يظهر الوجه في حرمة مس خطه بالعضو
المتنجس . وأما مس ورقه فغير ظاهر ، إذ لا يستفاد من الآية ، ولا فيه
هتك ولا فيه مهانة .
هذا ولكن في ثبوت الأولوية بالنسبة إلى الخبث إشكال ، ومقتضى
الأصل العدم . والحال في الورق أوضح .
( 1 ) بل قد يؤدي إلى الارتداد إذا كان عن استهانة بالدين . أما
إذا كان بقصد الإهانة لخصوص الشخص المعين من القرآن لا غير ، فليس
إلا الحرمة .
( 2 ) لما تقدم من امكان استفادته من الآية الشريفة ، فإنه وإن لم يكن
فيه ماس وممسوس ، لكن المناط موجود فيه بنحو آكد ، وإن كان لا يخلو
من إشكال ، كما عرفت . وكذا الحكم في الفرع الآتي .
( 3 ) لا يخلو من اشكال إذا لم يستلزم هتكا ولا مهانة . وكذا وجوب
أخذه منه . نعم إذا كان وضع يده عليه يقتضي مس خطه بعضو منه ،
كان تحريم إعطائه ووجوب أخذه مبنيا على ما عرفت من حرمة مماسة النجس له .
( 4 ) الكلام فيه هو الكلام في المسألة السابقة .