تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
المأكول والمشروب . ( مسألة 31 ) : الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة ( 1 ) ، خصوصا الميتة ، بل والمتنجسة إذا لم تقبل التطهير ، إلا ما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات وغيرها ، للتسميد والاستصباح بالدهن المتنجس . لكن الأقوى جواز الانتفاع بالجميع ، حتى الميتة ، مطلقا في غير ما يشترط فيه الطهارة . نعم لا يجوز بيعها للاستعمال المحرم ، وفي بعضها لا يجوز بيعه مطلقا كالميتة والعذرات .
( مسألة 32 ) : كما يحرم الأكل والشرب للشئ النجس كذا يحرم التسبيب لأكل الغير أو شربه ( 2 ) . وكذا التسبب
شرح
( 1 ) خروجا عن شبهة الخلاف ، كما تقدم الإشارة إلى ذلك في مبحث نجاسة الميتة ، فراجعه يتضح لك وجه الأحكام المذكورة في هذه المسألة . وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محله من المكاسب المحرمة . ( 2 ) التسبب إلى الشئ عبارة عن فعل الشئ بواسطة السبب ، فيعتبر فيه القصد إلى المسبب ، بخلاف التسبيب ، فإنه مجرد فعل السبب ، ولو مع الغفلة عن ترتب المسبب عليه . وكيف كان فدليل الحرام إن كان ظاهرا في توجه الخطاب بتركه إلى خصوص من قام به الفعل ، لم يحرم التسبب إليه من غيره ، فضلا عن التسبيب . وإن كان ظاهرا في توجه الخطاب بتركه إلى كل أحد حرم التسبب إليه ، والتسبيب مع الالتفات إلى ترتبه على السبب ، بل يجب على كل أحد دفع وقوعه وإن لم يكن على وجه التسبيب ولو لم يكن ظاهرا في أحد الوجهين كان مقتضى الأصل جواز التسبب إليه والتسبيب . وعلى هذا فحرمة التسبب إلى أكل النجس وشربه من غير