( مسألة 20 ) : المشاهد المشرفة كالمساجد في حرمة
التنجيس ( 1 ) ، بل وجوب الإزالة إذا كان تركها هتكا ، بل
مطلقا على الأحوط . لكن الأقوى عدم وجوبها مع عدمه ( 2 ) .
شرح
المسجد لا تجب فيه المباشرة ، وأنه يجب فيه الاستنابة ، لا مجال للتشكيك
في وجوب الاعلام إذا علم بترتب الإزالة عليه . وكذا الحكم لو احتمل
ذلك لأن الشك في القدرة على الامتثال موجب للاحتياط عقلا . نعم لو
علم بعدم إزالة غيره للنجاسة على تقدير اعلامه ، فلا موجب للاعلام ،
للأصل . وكذا الحكم فيما يوجب الهتك .
( 1 ) كذا ذكر جماعة ، بل لعله لا خلاف فيه ظاهرا ، لوجوب
تعظيمها وعدم وجوب جمع أفراد التعظيم لا ينافي ذلك ، إذ التنجيس مناف
للتعظيم بجميع أفراده . إلا أن يمنع وجوب التعظيم - ولو في الجملة - لعدم
وضوح دليل عليه . بل السيرة القطعية على خلافه في الجملة . فالعمدة إذا
ما دل على حرمة المهانة لها ، كما تقتضيه مرتكزات المتشرعة التي هي نظير
السيرة العملية لهم ، يصح الاعتماد عليها في اثبات الحكم الشرعي . لكن
عليه يدور الحكم في حرمة التنجيس ، ووجوب التطهير مدار صدق المهانة
وعدمها ، ومن ذلك يشكل الفرق بين حرمة التنجيس ووجوب التطهير ،
لأن ما يكون احداثه مهانة يكون بقاؤه كذلك ، لعدم الفارق بين الحدوث
والبقاء . إلا أن يكون التشكيك في حرمة مهانتها ومبغوضيتها مطلقا ، والمتيقن
خصوص الاحداث دون البقاء ، فإنه الذي يساعده مرتكزات المتشرعة ،
وهذا هو الأقرب . ثم إن حصول المهانة في النجاسة اليسيرة لا يخلو من
اشكال ، فعموم الحكم حينئذ مشكل .
( 2 ) أما معه فلا اشكال ، للعلم بمبغوضيته ، ولزوم صيانتها عنه ،
من غير فرق بين الحدوث والبقاء .