تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
( مسألة 20 ) : المشاهد المشرفة كالمساجد في حرمة التنجيس ( 1 ) ، بل وجوب الإزالة إذا كان تركها هتكا ، بل مطلقا على الأحوط . لكن الأقوى عدم وجوبها مع عدمه ( 2 ) .
شرح
المسجد لا تجب فيه المباشرة ، وأنه يجب فيه الاستنابة ، لا مجال للتشكيك في وجوب الاعلام إذا علم بترتب الإزالة عليه . وكذا الحكم لو احتمل ذلك لأن الشك في القدرة على الامتثال موجب للاحتياط عقلا . نعم لو علم بعدم إزالة غيره للنجاسة على تقدير اعلامه ، فلا موجب للاعلام ، للأصل . وكذا الحكم فيما يوجب الهتك . ( 1 ) كذا ذكر جماعة ، بل لعله لا خلاف فيه ظاهرا ، لوجوب تعظيمها وعدم وجوب جمع أفراد التعظيم لا ينافي ذلك ، إذ التنجيس مناف للتعظيم بجميع أفراده . إلا أن يمنع وجوب التعظيم - ولو في الجملة - لعدم وضوح دليل عليه . بل السيرة القطعية على خلافه في الجملة . فالعمدة إذا ما دل على حرمة المهانة لها ، كما تقتضيه مرتكزات المتشرعة التي هي نظير السيرة العملية لهم ، يصح الاعتماد عليها في اثبات الحكم الشرعي . لكن عليه يدور الحكم في حرمة التنجيس ، ووجوب التطهير مدار صدق المهانة وعدمها ، ومن ذلك يشكل الفرق بين حرمة التنجيس ووجوب التطهير ، لأن ما يكون احداثه مهانة يكون بقاؤه كذلك ، لعدم الفارق بين الحدوث والبقاء . إلا أن يكون التشكيك في حرمة مهانتها ومبغوضيتها مطلقا ، والمتيقن خصوص الاحداث دون البقاء ، فإنه الذي يساعده مرتكزات المتشرعة ، وهذا هو الأقرب . ثم إن حصول المهانة في النجاسة اليسيرة لا يخلو من اشكال ، فعموم الحكم حينئذ مشكل . ( 2 ) أما معه فلا اشكال ، للعلم بمبغوضيته ، ولزوم صيانتها عنه ، من غير فرق بين الحدوث والبقاء .