تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
وأما مساجد المسلمين فلا فرق فيها بين فرقهم ( 1 ) ،
( مسألة 16 ) : إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءا من المسجد لا يلحقه الحكم ، من وجوب التطهير ، وحرمة التنجيس ( 2 ) . بل وكذا لو شك
شرح
في شريعة موسى وعيسى عليهما السلام فيلزم تعميم الحكم لجميع ( وفيه ) : أنه لا يراد التفكيك بين الأفراد وإنما يراد التفكيك بين الأحوال ، يعني حال كونها مساجد وكونها بيعا أو كنائس أو نحو ذلك ، فإنه لا اطلاق في الدليل يشمل الحالين ، فالرجوع في الثانية إلى الأصل النافي متعين . وأوضح في ذلك المساجد المستحدثة لليهود في زمان شريعة عيسى عليه السلام وللنصارى في أيام شريعتنا ، لامكان كون وقفها باطلا ، لأنها موقوفة على العبادة الباطلة . لكن عرفت أن وقف مثل ذلك ليس على العبادة بل لمجرد حفظ عنوان خاص ، وملاحظة العبادة - صحيحة كانت أو باطلة - أمر خارج عنه . اللهم إلا أن يقال إثبات هذا المعنى في وقف البيع والكنائس كلية غير واضح ، لامكان كونها من قبيل وقف الحسينيات في هذا العصر أو وقف المصلى . ولو كانت موقوفة بقصد المسجدية لكان اللازم على المسلمين ترتيب أحكام المساجد عليها في جميع البلاد المفتوحة . والظاهر خلاف ذلك إلا في موارد خاصة معدودة لا غيرها . ( 1 ) بلا إشكال . ( 2 ) لعدم المقتضي ، وعدم الدليل ، بل الظاهر أنه اجماع . والفرق بين المقام وفراش المسجد : أن تنجيس الفراش ادخال للنجاسة إلى المسجد لأن الفضاء الذي يشغله الفراش جزء من المسجد ، وليس كذلك المقام ، لأن خرجها عن المسجدية بمعنى خروج الفضاء الذي تشغله عن المسجدية .
مستمسك العروة — صفحة 513 | السيد محسن الحكيم