وأما مساجد المسلمين فلا فرق فيها بين فرقهم ( 1 ) ،
( مسألة 16 ) : إذا علم عدم جعل الواقف صحن
المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءا من المسجد لا يلحقه الحكم ،
من وجوب التطهير ، وحرمة التنجيس ( 2 ) . بل وكذا لو شك
شرح
في شريعة موسى وعيسى عليهما السلام فيلزم تعميم الحكم لجميع ( وفيه ) :
أنه لا يراد التفكيك بين الأفراد وإنما يراد التفكيك بين الأحوال ، يعني
حال كونها مساجد وكونها بيعا أو كنائس أو نحو ذلك ، فإنه لا اطلاق
في الدليل يشمل الحالين ، فالرجوع في الثانية إلى الأصل النافي متعين .
وأوضح في ذلك المساجد المستحدثة لليهود في زمان شريعة عيسى عليه السلام
وللنصارى في أيام شريعتنا ، لامكان كون وقفها باطلا ، لأنها موقوفة على
العبادة الباطلة . لكن عرفت أن وقف مثل ذلك ليس على العبادة بل لمجرد
حفظ عنوان خاص ، وملاحظة العبادة - صحيحة كانت أو باطلة - أمر
خارج عنه .
اللهم إلا أن يقال إثبات هذا المعنى في وقف البيع والكنائس كلية
غير واضح ، لامكان كونها من قبيل وقف الحسينيات في هذا العصر
أو وقف المصلى . ولو كانت موقوفة بقصد المسجدية لكان اللازم على
المسلمين ترتيب أحكام المساجد عليها في جميع البلاد المفتوحة . والظاهر
خلاف ذلك إلا في موارد خاصة معدودة لا غيرها .
( 1 ) بلا إشكال .
( 2 ) لعدم المقتضي ، وعدم الدليل ، بل الظاهر أنه اجماع . والفرق
بين المقام وفراش المسجد : أن تنجيس الفراش ادخال للنجاسة إلى المسجد
لأن الفضاء الذي يشغله الفراش جزء من المسجد ، وليس كذلك المقام ،
لأن خرجها عن المسجدية بمعنى خروج الفضاء الذي تشغله عن المسجدية .