تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
لكن يجب المبادرة إليه حفظا للفورية بقدر الامكان . وإن لم يمكن التطهير إلا بالمكث جنبا فلا يبعد جوازه ، بل وجوبه ( 1 ) . وكذا إذا استلزم التأخير إلى أن يغتسل هتك حرمته .
( مسألة 15 ) : في جواز تنجيس مساجد اليهود والنصارى اشكال ( 2 )
شرح
الحج يصح من قاطع المسافة ولو بنحو الغصب ، وإنما يجب عقلا من باب لزوم الجمع بين غرضي الشارع الأقدس في تحريم الغصب ووجوب الحج . ولو فقد الماء وجبت المبادرة إلى التيمم لغاية يشرع لها ، ثم التطهير . هذا وربما يقال : إن الكون في المسجد لما كان مستحبا في كل آن فإذا لم يمكن الغسل في الآن الأول ، لاحتياج ايقاعه إلى زمان أكثر من زمان التيمم ، يشرع التيمم لغاية الكون في الآن الأول ، وإن كان واجدا للماء فإذا تيمم وجب عليه الدخول في المسجد وتطهيره ، فلا يتوقف جواز التطهير على الغسل بل يجب فيه التيمم إذا كان زمانه أقصر ( وفيه ) : أن مشروعية التيمم في مثل ذلك غير ثابتة ، بل معلومة الانتفاء ، وإلا لجاز التيمم للجنب ، ودخول المساجد مع وجود الماء في خارج المساجد والتمكن من استعماله . ( 1 ) كأنه لأهمية إزالة النجاسة الباقية لو لم تزل بالنسبة إلى المكث . ومثله ؟ ما بعده . ( 2 ) ينشأ من كونها مساجد حقيقة وإن سميت عندهم باسم آخر . ومن عدم إطلاق لدليل الحكم ، كي يتمسك به لتعميم الحكم لها ، لاختصاص الآية الشريفة بالمسجد الحرام ، والاجماع على التعدي منه غير ثابت فيما نحن فيه . اللهم إلا أن يقال : إن المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجد الكوفة ، ليست من المساجد الحادثة في زمان شريعتنا المقدسة ، بل هي قديمة ، ولا مجال للتفكيك بينها وبين غيرها من المساجد القديمة المستحدثة
مستمسك العروة — صفحة 512 | السيد محسن الحكيم