لكن يجب المبادرة إليه حفظا للفورية بقدر الامكان . وإن لم
يمكن التطهير إلا بالمكث جنبا فلا يبعد جوازه ، بل وجوبه ( 1 ) .
وكذا إذا استلزم التأخير إلى أن يغتسل هتك حرمته .
( مسألة 15 ) : في جواز تنجيس مساجد اليهود
والنصارى اشكال ( 2 )
شرح
الحج يصح من قاطع المسافة ولو بنحو الغصب ، وإنما يجب عقلا من باب
لزوم الجمع بين غرضي الشارع الأقدس في تحريم الغصب ووجوب الحج .
ولو فقد الماء وجبت المبادرة إلى التيمم لغاية يشرع لها ، ثم التطهير .
هذا وربما يقال : إن الكون في المسجد لما كان مستحبا في كل آن
فإذا لم يمكن الغسل في الآن الأول ، لاحتياج ايقاعه إلى زمان أكثر من زمان التيمم ،
يشرع التيمم لغاية الكون في الآن الأول ، وإن كان واجدا للماء فإذا تيمم
وجب عليه الدخول في المسجد وتطهيره ، فلا يتوقف جواز التطهير على الغسل
بل يجب فيه التيمم إذا كان زمانه أقصر ( وفيه ) : أن مشروعية التيمم
في مثل ذلك غير ثابتة ، بل معلومة الانتفاء ، وإلا لجاز التيمم للجنب ،
ودخول المساجد مع وجود الماء في خارج المساجد والتمكن من استعماله .
( 1 ) كأنه لأهمية إزالة النجاسة الباقية لو لم تزل بالنسبة إلى المكث .
ومثله ؟ ما بعده .
( 2 ) ينشأ من كونها مساجد حقيقة وإن سميت عندهم باسم آخر .
ومن عدم إطلاق لدليل الحكم ، كي يتمسك به لتعميم الحكم لها ، لاختصاص
الآية الشريفة بالمسجد الحرام ، والاجماع على التعدي منه غير ثابت فيما نحن
فيه . اللهم إلا أن يقال : إن المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجد
الكوفة ، ليست من المساجد الحادثة في زمان شريعتنا المقدسة ، بل هي
قديمة ، ولا مجال للتفكيك بينها وبين غيرها من المساجد القديمة المستحدثة