تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
تنجيسه وعدم وجوب تطهيره - كما قيل - إشكال ( 1 ) ، والأظهر عدم جواز الأول ( 2 ) ، بل وجوب الثاني أيضا ( 3 ) .
شرح
أو خانات الزوار غاصب لا يكون ضامنا ، لأن الضمان يتوقف على اعتبار مضمون له ، والمنافع المستوفاة للغاصب لم تكن ذات عنوان ، مثل كونها ملكا لمالك ، أو صدقة ، أو نحو ذلك ، كي يقوم البدل مقامها في ذلك ويصح اعتبار الضمان لها . وقد أشرنا في نهج الفقاهة إلى أقسام الوقف ، واختلافها في الأحكام من حيث إرث الوارث ، وجواز المعاوضة عليها ، وثبوت الضمان باستيفائها على غير وجهها وغير ذلك . فراجع . هذا كله في إجارة الحاكم الشرعي . وأما جواز نفس التصرف فيه بجعله مزرعة أو نحو ذلك مما لا يعلم منافاته للمسجدية فالظاهر أنه لا بأس به لأصالة البراءة . اللهم إلا أن يبني على أصالة حرمة التصرف في الأموال إلا أن تعلم الإذن فيه ، كما تدل عليه بعض الروايات ( * 1 ) . الضعيفة السند غير المجبورة بعمل . بل لولا ذلك لم يبعد القول بذلك في المساجد العامرة مع عدم المزاحمة للمترددين . فلاحظ . ( 1 ) كأنه ينشأ من أن تعذر الصلاة فيه مانع من صدق المسجدية ، فإن المسجدية وإن كانت من الملكات ، إلا أن صدقها يتوقف على الاعداد وهو لا يكون مع تعذر الفعلية . ( 2 ) لما عرفت من أن المسجدية من الاعتبارات القائمة بالمكان ، التي يكفي فيها مجرد الصلاحية ، ولا تتوقف على الاعداد بوجه . فهي كالزوجية التي لا يتوقف اعتبارها على اعداد الاستمتاع . ( 3 ) لما عرفت من اتحاد الدليل على الحكمين ، فاطلاقه يقتضي ثبوتهما معا . اللهم إلا أن يدعى الانصراف عن مثل المقام ، فيتعين الرجوع إلى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 2 .