( مسألة 13 ) : إذا تغير عنوان المسجد ، بأن غصب
وجعل دارا أو صار خرابا ، بحيث لا يمكن تعميره ولا
الصلاة فيه ، وقلنا بجواز جعله مكانا للزرع ( 1 ) ، ففي جواز
شرح
( 1 ) حكى شيخنا الأعظم ( ره ) في مكاسبه عن بعض الأساطين ( * 1 ) :
أنه مع اليأس من الانتفاع به يؤجره الحاكم ، ويصرف منفعته فيما يماثله من
الأوقات ، مقدما للأقرب والأحوج والأفضل احتياطا . . الخ وذكر ( ره )
في كشف الغطاء : " أن جميع الأوقاف العامة - من مساجد ومدارس
ومقابر وربط - إذا خربت وتعطلت جاز للحاكم إيجارها لوضع آخر " .
وفيه : أنه يتم في مثل المدارس ونحوها مما يكون الخراب فيه موجبا
لبطلان الوقف ، فإنه إذا بطل بقي أصل التصدق بها على حاله ، فتكون
تحت ولاية الولي العام ذاتا ومنفعة ، وتكون منفعتها معنونة بعنوان الصدقة
تبعا لها ، فيصح للحاكم الشرعي إيجارها كما يصح له بيعها . أما مثل المساجد
مما لا يكون الخراب موجبا لبطلان وقفها فيشكل : بأن منافعها قد أهملها
الواقف ، ولم يجعلها معنونة بعنوان الصدقة تبعا لها كي تكون تحت ولاية
الحاكم . ولذا لا يصح له إجارتها في حال عمرانها ، إذا لم تكن الإجارة
مزاحمة للوقف كأن يؤجرها في الليل أو في غيره من الأوقات التي لا ينتفع
بها في الجهة المقصودة ، إذ لو كانت المنفعة مقصودة للواقف وجب على
الحاكم الشرعي استيفاؤها ، والاحتفاظ بها ، كغيرها مما يكون تحت ولايته .
ومن ذلك يظهر أنه لا تجوز إجارة مثل المدارس العامرة المشغولة بأهل العلم
في الأوقات التي لا ينتفع بها ، مثل أيام التعطيل أو في أيام الاشتغال بنحو
لا يزاحم الطلبة .
كما أن من ذلك يظهر أنه لو غصب المسجد أو بعض المدارس العامرة
هامش
( * 1 ) كاشف الغطاء ( قدس سره ) .