تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
( مسألة 13 ) : إذا تغير عنوان المسجد ، بأن غصب وجعل دارا أو صار خرابا ، بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه ، وقلنا بجواز جعله مكانا للزرع ( 1 ) ، ففي جواز
شرح
( 1 ) حكى شيخنا الأعظم ( ره ) في مكاسبه عن بعض الأساطين ( * 1 ) : أنه مع اليأس من الانتفاع به يؤجره الحاكم ، ويصرف منفعته فيما يماثله من الأوقات ، مقدما للأقرب والأحوج والأفضل احتياطا . . الخ وذكر ( ره ) في كشف الغطاء : " أن جميع الأوقاف العامة - من مساجد ومدارس ومقابر وربط - إذا خربت وتعطلت جاز للحاكم إيجارها لوضع آخر " . وفيه : أنه يتم في مثل المدارس ونحوها مما يكون الخراب فيه موجبا لبطلان الوقف ، فإنه إذا بطل بقي أصل التصدق بها على حاله ، فتكون تحت ولاية الولي العام ذاتا ومنفعة ، وتكون منفعتها معنونة بعنوان الصدقة تبعا لها ، فيصح للحاكم الشرعي إيجارها كما يصح له بيعها . أما مثل المساجد مما لا يكون الخراب موجبا لبطلان وقفها فيشكل : بأن منافعها قد أهملها الواقف ، ولم يجعلها معنونة بعنوان الصدقة تبعا لها كي تكون تحت ولاية الحاكم . ولذا لا يصح له إجارتها في حال عمرانها ، إذا لم تكن الإجارة مزاحمة للوقف كأن يؤجرها في الليل أو في غيره من الأوقات التي لا ينتفع بها في الجهة المقصودة ، إذ لو كانت المنفعة مقصودة للواقف وجب على الحاكم الشرعي استيفاؤها ، والاحتفاظ بها ، كغيرها مما يكون تحت ولايته . ومن ذلك يظهر أنه لا تجوز إجارة مثل المدارس العامرة المشغولة بأهل العلم في الأوقات التي لا ينتفع بها ، مثل أيام التعطيل أو في أيام الاشتغال بنحو لا يزاحم الطلبة . كما أن من ذلك يظهر أنه لو غصب المسجد أو بعض المدارس العامرة
هامش
( * 1 ) كاشف الغطاء ( قدس سره ) .
مستمسك العروة — صفحة 509 | السيد محسن الحكيم