( مسألة 8 ) : إذا تنجس حصير المسجد وجب
تطهيره ( 1 ) ، أو قطع موضع النجس منه ، إذا كان ذلك
أصلح من إخراجه وتطهيره ( 2 ) ، كما هو الغالب .
( مسألة 9 ) : إذا توقف تطهير المسجد على تخريبه
أجمع - كما إذا كان الجص الذي عمر به نجسا ، أو كان المباشر
للبناء كافرا - فإن وجد متبرع بالتعمير بعد الخراب جاز ،
وإلا فمشكل ( 3 ) .
( مسألة 10 ) : لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار
خرابا ( 4 ) وإن لم يصل فيه أحد ، ويجب تطهيره إذا تنجس .
شرح
( 1 ) وكذا آلاته . ذكره كثير ، ولم ينقل فيه خلاف ، بل عن
مجمع البرهان والمدارك ما يشعر بالاتفاق عليه . وكأنه للبناء على المنع من
إدخال النجاسة غير المتعدية إذا كانت من هذا القبيل ، كما يقتضيه إطلاق
الآية الشريفة من دون مخرج عنه ، من سيرة أو غيرها ، لاختصاصهما
- على تقدير ثبوتهما - بغير ذلك . لكن يشكل ذلك هنا بما عرفت من
اختصاص الآية بالنجاسة العينية فلا تشمل المتنجس . مضافا إلى أن غاية
ما تقتضيه الآية حرمة التنجيس ما دام في المسجد فإذا أخرج من المسجد
لا يجب تطهيره . نعم لو ثبت وجوب رده وجب تطهيره حينئذ ، فرارا
من لزوم إدخال النجاسة إلى المسجد .
( 2 ) وحينئذ يتعين .
( 3 ) قد عرفت أن المنع أظهر .
( 4 ) فإن المعروف عدم بطلان مسجديته بالخراب ، بل الظاهر أنه
لا خلاف فيه بيننا . نعم عن بعض العامة : أنه يرجع ملكا للواقف ، قياسا