عدم التلويث إذا كانت الثانية أشد وأغلظ من الأولى ( 1 ) .
وإلا ففي تحريمه تأمل ، بل منع ( 2 ) ، إذا لم يستلزم تنجيسه
ما يجاوره من الموضع الطاهر . لكنه أحوط
( مسألة 7 ) : لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه
جاز ، بل وجب ( 3 ) . وكذا لو توقف على تخريب شئ
شرح
غير المتعدية إلى المسجد إذا كانت ملوثة ، كما يقتضيه اطلاق الآية الشريفة
مع عدم مخرج عنها من سيرة أو نحوها ، وأن يحصل الهتك من مجرد
التلويث . لكنه على اطلاقه ممنوع .
( 1 ) لأن التنجيس المحرم ملحوظ بنحو الطبيعة السارية في الأفراد
والمراتب بقرينة الارتكاز العرفي .
( 2 ) هذا إذا بنينا على ما هو ظاهرهم من كون التداخل في الأثر لا في
المزيل ، وإلا - كما تقدم احتماله - فالبناء على التحريم في الفرض في محله .
( 3 ) كأنه لاطلاق دليل وجوب إزالة النجاسة عن المسجد . لكن
يزاحمه ما دل على حرمة تخريب المسجد . اللهم إلا أن يقال : حرمة تخريب
المسجد تختص بما إذا لم يكن لمصلحة المسجد كالتوسعة ، واحداث باب
ونحوهما مما يترتب عليه مصلحة عامة ، وفي الجواهر : أنه لا ريب في جواز
ذلك . وتطهير المسجد من هذا القبيل ، فلا مزاحم لما دل على وجوب
إزالة النجاسة عنه . ( وفيه ) : أن المراد بالمصلحة المسوغة للتخريب الفائدة
العائدة إلى المترددين والطهارة ليست منها ، ومجرد الوجوب لا يقتضي ذلك
فالتزاحم بحاله . وحينئذ فالبناء على وجوب التخريب - بحفر الأرض
وهدم العمارة ، ونحوهما - يتوقف على إحراز أهمية الإزالة بالنسبة إليه ،
أو احتمال أهميتها من دون احتمال أهمية مفسدة التخريب ، وهو غير ظاهر
كلية ومقتضى ذلك جواز كل من الأمرين . نعم تمكن دعوى أهمية الإزالة