تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
( مسألة 6 ) : إذا كان موضع من المسجد نجسا ، لا يجوز تنجيسه ثانيا بما يوجب تلويثه ( 1 ) . بل وكذا مع
شرح
في الحكم العقلي للشك في مناطه . نعم كان الاتمام واجبا تعيينيا في نظر العقل قبل الالتفات إلى النجاسة . لكن مثل هذا الحكم العقلي ليس مجرى للاستصحاب . ولا فرق في ذلك بين صورة وقوعها في الأثناء والالتفات إليها ، وصورة وقوعها قبل الصلاة والالتفات إليها قيل الصلاة ثم الغفلة والشروع في الصلاة ثم الالتفات إليها في الأثناء ، وصورة وقوعها قبل الصلاة وعدم الالتفات إليها إلا في الأثناء ، فإن الجميع مشتركة في توقف العقل عن الحكم بوجوب القطع والإزالة أو وجوب الاتمام ، أو التخيير بينهما حين الالتفات إليها في الأثناء والابتلاء بالمزاحم . ومثلها صورة الالتفات إليها قبل الصلاة والشروع فيها عمدا ، فإنه بعد البناء على صحة الصلاة يقع الاشكال في وظيفة المكلف أيضا عقلا من حيث وجوب الاتمام وترك الإزالة ، أو القطع والإزالة ، أو التخيير بينهما لعدم علمه بالمناط . وقد يعلل أيضا : بأن مناط حرمة القطع أقوى من مناط وجوب الفورية في الإزالة . وفيه : أنه غير ظاهر . هذا والمتعين وجوب الإزالة وترك الاتمام ، لأن العمدة في الدليل على حرمة قطع الفريضة هو الاجماع ، والقدر المتيقن منه غير مثل المقام ، مما كان القطع فيه بداعي فعل واجب . ( 1 ) قد تقدم - في مسألة أن المتنجس لا يتنجس ثانيا - احتمال كون المتنجس يتنجس ثانيا ، وأن التداخل في المزيل لا في المزال . وعليه فحرمت التلويث في محلها . أما بناء على ما هو ظاهرهم من كون التداخل في المزال ، فلا يظهر وجه لحرمة التلويث ، إلا بناء على حرمة إدخال النجاسة