منه . ولا يجب طم الحفر وتعمير الخراب ( 1 ) . نعم لو كان
مثل الآجر مما يمكن رده ( 2 ) بعد التطهير وجب ( 3 ) .
شرح
في الحفر والهدم إذا كانا يسيرين .
هذا مع الغض عن المناقشة في إطلاق دليل وجوب الإزالة الشامل
للنجس والمتنجس ، وإلا فقد عرفت المناقشة في ذلك ، وأن العمدة الاجماع
وعليه إذا شك يرجع إلى أصالة البراءة ، ويكون دليل حرمة التخريب بلا
مزاحم ولا معارض .
هذا كله إذا لم يوجد باذل لتعميره . وأما لو وجد الباذل فلا ينبغي
التأمل في وجوب الإزالة والتخريب ، لأهمية وجوب الإزالة . واحتمال عدم
وجوب الإزالة في الفرض ، وانتفاء ملاكه ، بعيد جدا ، لا يعتد به في قبال
إطلاق معاقد الاجماع .
( 1 ) لأصالة البراءة . وقاعدة الضمان بالاتلاف غير جارية في المقام ،
لا من جهة أن الوجوب ينافي الضمان ، لمنع ذلك ، ولذا يجب أكل طعام
غيره عند المخمصة مع الضمان ، بل لاختصاص الضمان بصورة الاتلاف
لا لمصلحة ذي المال ، وفي المقام إنما يكون الاتلاف لمصلحة المسجد .
( 2 ) يعني : إلى المسجد .
( 3 ) كأنه لما ورد في وجوب رد ما أخذ من الحصى والتراب من
البيت . ففي رواية معاوية : " أخذت سكا من سكاك المقام ، وترابا من
تراب البيت وسبع حصيات . فقال ( ع ) : بئس ما صنعت أما التراب والحصى
فرده " ( * 1 ) وقريب منها غيرها . لكن استفادة المقام منها غير ظاهرة ،
فإن موردها الأخذ المحرم ، بخلاف المقام ، فاحتمال عدم وجوب رده إذا
لم يستلزم تضييعا للوقف أنسب بالقواعد . إلا أن يكون إجماع .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام المساجد حديث : 2 .