تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
منه . ولا يجب طم الحفر وتعمير الخراب ( 1 ) . نعم لو كان مثل الآجر مما يمكن رده ( 2 ) بعد التطهير وجب ( 3 ) .
شرح
في الحفر والهدم إذا كانا يسيرين . هذا مع الغض عن المناقشة في إطلاق دليل وجوب الإزالة الشامل للنجس والمتنجس ، وإلا فقد عرفت المناقشة في ذلك ، وأن العمدة الاجماع وعليه إذا شك يرجع إلى أصالة البراءة ، ويكون دليل حرمة التخريب بلا مزاحم ولا معارض . هذا كله إذا لم يوجد باذل لتعميره . وأما لو وجد الباذل فلا ينبغي التأمل في وجوب الإزالة والتخريب ، لأهمية وجوب الإزالة . واحتمال عدم وجوب الإزالة في الفرض ، وانتفاء ملاكه ، بعيد جدا ، لا يعتد به في قبال إطلاق معاقد الاجماع . ( 1 ) لأصالة البراءة . وقاعدة الضمان بالاتلاف غير جارية في المقام ، لا من جهة أن الوجوب ينافي الضمان ، لمنع ذلك ، ولذا يجب أكل طعام غيره عند المخمصة مع الضمان ، بل لاختصاص الضمان بصورة الاتلاف لا لمصلحة ذي المال ، وفي المقام إنما يكون الاتلاف لمصلحة المسجد . ( 2 ) يعني : إلى المسجد . ( 3 ) كأنه لما ورد في وجوب رد ما أخذ من الحصى والتراب من البيت . ففي رواية معاوية : " أخذت سكا من سكاك المقام ، وترابا من تراب البيت وسبع حصيات . فقال ( ع ) : بئس ما صنعت أما التراب والحصى فرده " ( * 1 ) وقريب منها غيرها . لكن استفادة المقام منها غير ظاهرة ، فإن موردها الأخذ المحرم ، بخلاف المقام ، فاحتمال عدم وجوب رده إذا لم يستلزم تضييعا للوقف أنسب بالقواعد . إلا أن يكون إجماع .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام المساجد حديث : 2 .