( مسألة 2 ) : تجب إزالة النجاسة عن المساجد ( 1 )
شرح
لاختصاص دليل الطهارة بالسطح الماس للجبهة .
( 1 ) عن جماعة نقل الاجماع عليه ، كالشيخ ، والحلي ، والفاضلين ،
والشهيد وغيرهم . ويشهد له قوله تعالى : ( إنما المشركون نجس فلا
يقربوا المسجد الحرام ) ( * 1 ) بضميمة عدم الفصل بين المسجد الحرام وغيره
من المساجد . والمناقشة في دلالة الآية الشريفة على النجاسة تقدم دفعها في
مبحث نجاسة الكافر . وقد يستدل أيضا بما رواه في السرائر ، عن نوادر
البزنطي ، عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " قلت له ( ع ) : إن
طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس علي حذاء
فيلصق برجلي من نداوته . فقال ( ع ) : أليس تمشي بعد ذلك في أرض
يابسة ؟ قلت بلى . قال ( ع ) : فلا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا " ( * 2 ) .
لكنه يشكل باحتمال كون المقصود نفي البأس من حيث الصلاة كما قد يظهر
ذلك من ذيل الرواية . وكذا الكلام في موثقته الأخرى ( * 3 ) .
وأما النبوي المروي في كتب أصحابنا - كما في الوسائل - : " جنبوا
مساجدكم النجاسة " ( * 4 ) . فيشكل : بأن من المحتمل أن يكون المراد منه
مسجد الجبهة ، كما قد يشهد به إضافته إلى ضمير الجمع . مع ضعف سنده
وانجباره بالعمل غير معلوم . هذا ومقتضى اطلاق الآية عدم الفرق بين الدفع
والرفع . كما أن مقتضاه عدم الفرق بين أرض المسجد وسقفه ، وجدرانه ،
وغيرها مما يعد جزءا منه .
هامش
( * 1 ) التوبة : 28 .
( * 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب النجاسات حديث : 9 .
( * 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب النجاسات حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 24 من أبواب أحكام المساجد حديث : 2 .