وأما إدخال المتنجس فلا بأس به ( 1 ) ما لم يستلزم الهتك .
شرح
بالمتعدية للاجماع على جواز دخول الصبيان والحائض مع عدم انفكاكهم
عن النجاسة - غالبا وقد ذكر الأصحاب ( قدهم ) جواز دخول المسلوس
والمستحاضة مع أمن التلويث ، وجواز القصاص في المسجد للمصلحة مع
فرش ما يمنع التلويث بل دخول الحائض والمستحاضة مورد النصوص ( * 1 ) ، بل
السيرة على دخول المجروح والمقروح ونحوهما ممن تلوث بدنه أو لباسه بشئ
من عين النجاسة . لكن إن تم دليل على ذلك أمكن الاقتصار عليه ، والرجوع
في مورد الشك إلى عموم الآية الشريفة المانع عن المتعدية وغيرها ، لا تخصيص
النجاسة بالمتعدية ، لأنه من غير مخصص . ومجرد ثبوت الجواز في الموارد
المذكورة ونحوهما مما كانت النجاسة من توابع الداخل ، وكونها قليلة غير
ملتفت إليها ، لا يقتضي التخصيص المذكور ولا يقتضي حمل النهي في الآية
على العرضي ، لأجل ما يترتب على دخول المشرك من تلويث المسجد ،
فإن ذلك خلاف الظاهر .
( 1 ) عند جماعة . لاختصاص الدليل بعين النجاسة ، والأصل في غيره
الجواز . ( فإن قلت ) : مورد الآية الشريفة وإن كان المشرك ، وهو
نجس ذاتا لا متنجس لكن قوله تعالى : ( نجس فلا يقربوا ) ظاهر في كون
موضوع الحكم النجس ، وهو أعم من النجس بالعرض وهو المتنجس .
( قلت ) : النجس لما كان مصدرا وحمله على العين لا يصح إلا على وجه
المبالغة ، فالموضوع للحكم هو النجس على نحو المبالغة ، وصدقه على المتنجس
غير واضح . بل لو أمكن الفرق بين النجاسات أشكل الاستدلال بالآية
الشريفة على المنع من كل نجاسة . نعم ظاهر السرائر الاجماع على عموم الحكم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 ، 17 من أبواب الجنابة ، وباب : 35 من أبواب الحيض وباب :
91 من أبواب الطواف