تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
( مسألة 3 ) : وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي ( 1 ) . ولا اختصاص له بمن نجسها ( 2 ) أو صار سببا ، فيجب على كل أحد .
( مسألة 4 ) : إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها مقدما على الصلاة مع سعة وقتها ، ومع الضيق قدمها . ولو ترك الإزالة مع السعة ، واشتغل بالصلاة ، عصى لترك الإزالة . لكن في بطلان صلاته اشكال ( 3 ) ،
شرح
للمتنجس حيث قال ( ره ) : " لا خلاف بين الأمة كافة في أن المساجد يجب أن تنزه وتجنب النجاسات العينية ، وقد أجمعنا بلا خلاف في ذلك بيننا على أن من غسل ميتا له أن يدخل المسجد ويجلس فيه ، فضلا عن دخوله ومروره ، فلو كان نجس العين لم يجز له ذلك ، وكذلك ظاهر المعتبر فإنه بعد ما حكى ذلك - أقره على الاجماع الأول وأنكر عليه الاجماع الثاني . فقال : " فإنا لا نوافقك على ذلك ، بل نمنع الاستيطان كما نمنع من على جسده نجاسة " لكن العمل بمثل هذا الاجماع بعد ما تقدم عن روض الجنان من مخالفة الأكثر غير ظاهر . لكن بناء على الاشكال في دلالة الآية على عموم الحكم للمتنجس يشكل الأمر في دلالتها على حرمة تلويث المسجد بالمتنجس فلا بد أن يكون الوجه فيه الاجماع . وأما الرواية فقد عرفت الاشكال في دلالتها . ( 1 ) فإن ظاهر الآية الشريفة عموم الخطاب للجميع ، ولما لم يمكن فيه التكرار تعين كونه كفائيا . ( 2 ) وعن الذكرى الاختصاص به . وهو غير ظاهر ، ولا سيما مع عجزه عن الامتثال ، فإنه يلزم سقوط الخطاب رأسا . ( 3 ) الكلام في هذه المسألة يقع في أمور : ( الأول ) : وجوب المبادرة
مستمسك العروة — صفحة 496 | السيد محسن الحكيم