( مسألة 3 ) : وجوب إزالة النجاسة عن المساجد
كفائي ( 1 ) . ولا اختصاص له بمن نجسها ( 2 ) أو صار سببا ،
فيجب على كل أحد .
( مسألة 4 ) : إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل
وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها مقدما على الصلاة مع
سعة وقتها ، ومع الضيق قدمها . ولو ترك الإزالة مع السعة ،
واشتغل بالصلاة ، عصى لترك الإزالة . لكن في بطلان صلاته اشكال ( 3 ) ،
شرح
للمتنجس حيث قال ( ره ) : " لا خلاف بين الأمة كافة في أن المساجد
يجب أن تنزه وتجنب النجاسات العينية ، وقد أجمعنا بلا خلاف في ذلك بيننا على
أن من غسل ميتا له أن يدخل المسجد ويجلس فيه ، فضلا عن دخوله
ومروره ، فلو كان نجس العين لم يجز له ذلك ، وكذلك ظاهر المعتبر فإنه
بعد ما حكى ذلك - أقره على الاجماع الأول وأنكر عليه الاجماع الثاني .
فقال : " فإنا لا نوافقك على ذلك ، بل نمنع الاستيطان كما نمنع من على
جسده نجاسة " لكن العمل بمثل هذا الاجماع بعد ما تقدم عن روض
الجنان من مخالفة الأكثر غير ظاهر . لكن بناء على الاشكال في دلالة الآية
على عموم الحكم للمتنجس يشكل الأمر في دلالتها على حرمة تلويث المسجد
بالمتنجس فلا بد أن يكون الوجه فيه الاجماع . وأما الرواية فقد عرفت
الاشكال في دلالتها .
( 1 ) فإن ظاهر الآية الشريفة عموم الخطاب للجميع ، ولما لم يمكن فيه
التكرار تعين كونه كفائيا .
( 2 ) وعن الذكرى الاختصاص به . وهو غير ظاهر ، ولا سيما مع
عجزه عن الامتثال ، فإنه يلزم سقوط الخطاب رأسا .
( 3 ) الكلام في هذه المسألة يقع في أمور : ( الأول ) : وجوب المبادرة