الاحرام ( 1 ) ، ولا في ما يتأخرها من التعقيب . ويلحق باللباس
- على الأحوط - اللحاف الذي يتغطى به المصلي مضطجعا
إيماء ، سواء كان متسترا به أو لا ، وإن كان الأقوى في صورة
عدم التستر به - بأن كان ساتره غيره - عدم الاشتراط ( 2 ) .
ويشترط في صحة الصلاة أيضا إزالتها عن موضع السجود ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لاطلاق أدلتها ، وكذا ما يتأخر . نعم يشكل ذلك في الإقامة ،
كما سيأتي في محله .
( 2 ) حيثية التستر ليس لها دخل في اشتراط الطهارة ، لما سبق من عدم
الفرق بين الساتر وغيره . وحينئذ فإذا لم يكن في صورة عدم التستر به
داخلا في اللباس الواجب فيه الطهارة ، لم يكن داخلا فيه في صورة التستر
به أيضا ، كما هو الظاهر . نعم إذا كان ملتفا فيه بنحو يصدق أنه صلى
فيه وجبت طهارته وإلا فلا ، للأصل .
( 3 ) إجماعا ، كما عن ابن زهرة ، والفاضلين ، والشهيد ، والمحقق
الثاني والأردبيلي ، وغيرهم . ولا يقدح فيه ما عن الوسيلة والراوندي من
الخلاف فيه فإن نسخ الوسيلة مختلفة . ففي بعضها ما هو ظاهر في موافقة
الأصحاب . كما حكاه في مفتاح الكرامة ، وفي الجواهر في مبحث مطهرية
الشمس ، وحكياه عن نسخة الذخيرة . والنسخة التي يظهر منها المخالفة
ظاهرة في اعتبار تجفيف الشمس ، ولعله لكون التجفيف بمنزلة التيمم بدلا
عن الطهارة . ومن هذا يظهر لك حال المحكي عن الراوندي . ويشهد للمشهور
من النصوص صحيح زرارة : " سألت أبا جعفر ( ع ) : عن البول يكون
على السطح أو في المكان الذي يصلى فيه . فقال ( ع ) : إذا جففته الشمس
فصل عليه فهو طاهر " ( * 1 ) . لكن في كون المسجد مما يصلى فيه إشكال
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب النجاسات حديث : 1 .