دون المواضع الأخر ( 1 ) ، فلا بأس بنجاستها إلا إذا كانت
شرح
ظاهر . وصحيح ابن محبوب عن الرضا ( ع ) : " أنه كتب إليه يسأله عن
الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى يجصص به المسجد أيسجد عليه ؟
فكتب ( ع ) إليه : إن الماء والنار قد طهراه " ( * 1 ) . لكن العمل بظاهره
متعذر . وسيأتي - إن شاء الله تعالى - في مبحث مطهرية الشمس ، ومبحث
السجود ، ما له نفع في المقام .
( 1 ) على المشهور ، كما عن جماعة . وعن السيد ( ره ) اعتبار طهارة
ما يلاقيه بدن المصلي . وعن الحلبي اعتبار طهارة مساقط الأعضاء السبعة .
ويشهد للأول موثق ابن بكير : " عن الشاذ كونه ( * 2 ) يصيبها الاحتلام
أيصلى عليها ؟ قال ( ع ) : لا " ( * 3 ) . وموثق عمار : " عن الموضع
القذر يكون في البيت أو غيره ، فلا تصيبه الشمس ، ولكنه قد يبس الموضع
القذر . قال ( ع ) : لا يصلى عليه " ( * 4 ) . لكن الأول معارض بصحيح
زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ، وبخبر محمد بن أبي عمير عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 5 )
المتضمنين نفي البأس في الصلاة على ( الشاذ كونه ) تصيبها الجنابة . والثاني
معارض بصحيح ابن جعفر ( ع ) : " عن البيت والدار لا يصيبهما الشمس
ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلى فيهما إذا جفا ؟ قال ( ع ) :
نعم " ( * 6 ) . فيتعين إما الحمل على الكراهة . أو على خصوص موضع
السجود بقرينة الاجماع .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 81 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 2 ) بفتح الذال ثياب غلاظ مضربة تعمل في اليمن . القاموس .
( * 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب النجاسات حديث : 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب النجاسات حديث : 4 .
( * 5 ) الوسائل باب : 30 من أبواب النجاسات حديث : 3 ، 4 .
( * 6 ) الوسائل باب : 30 من أبواب النجاسات حديث : 1 .