فيه التعفير ( 1 ) وإن كان الأحوط ، خصوصا في الفرض
الثاني ( 2 ) . وكذا إذا تنجس الثوب بالبول وجب تعدد
الغسل ( 3 ) ، لكن إذا تنجس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب
لا يجب فيه التعدد ( 4 ) . وكذا إذا تنجس شئ بغسالة البول
- بناء على نجاسة الغسالة - لا يجب فيه التعدد .
( مسألة 12 ) : قد مر أنه يشترط في تنجس الشئ
بالملاقاة تأثره ( 5 ) ، فعلى هذا لو فرض جسم لا يتأثر بالرطوبة
أصلا ، كما إذا دهن على نحو إذا غمس في الإناء لا يتبلل أصلا ،
يمكن أن يقال : أنه لا يتنجس بالملاقاة ولو مع الرطوبة المسرية .
ويحتمل أن تكون رجل الزنبور ، والذباب ، والبق من هذا القبيل .
( مسألة 13 ) : الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس .
فالنخامة الخارجة من الأنف طاهرة وإن لاقت الدم في باطن
شرح
( 1 ) لأنه حكم للإناء الذي تنجس بالولوغ ، ولا ينطبق ذلك على
الإناء الذي تنجس بإناء الولوغ ، وهو واضح .
( 2 ) بل لعله الأقوى كما عن العلامة في النهاية ، والمحقق الثاني . لظهور
دليل وجوب التعفير في كون موضوعه الإناء الذي هو ظرف لماء الولوغ
وخصوصية كونه ظرفا لنفس الولوغ أيضا ملغاة عرفا . فلاحظ صحيح
الفضل ، وتأمل .
( 3 ) كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
( 4 ) لما سيأتي - إن شاء الله تعالى - من عدم لزومه في تطهير المتنجس
بغير البول .
( 5 ) مر ذلك في أول الفصل فراجع .