للنجس أو المتنجس مائعا تنجس كله ( 1 ) ، كالماء القليل المطلق
والمضاف مطلقا ( 2 ) ، والدهن المائع ، ونحوه من المائعات .
نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جاريا من العالي ( 3 ) ،
بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جاريا من السافل ،
شرح
والبالوعة ليست نجسة وإن سرت رطوبة الكنيف إليها ، وكذا الحال في
أمثال ذلك ، ويقابل هذه الرطوبة اليبوسة . فلاحظ .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال . للنصوص الواردة في الماء القليل الملاقي
للنجاسة ( * 1 ) ، وفي المرق الذي وقعت فيه قطرة خمر أو نبيذ مسكر ( * 2 ) .
وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت
فيه ، فإن كان جامدا فالقها وما يليها ، وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا
تأكله ، واستصبح به . والزيت مثل ذلك " ( * 3 ) ، ونحوه صحيح الحلبي ( * 4 )
وموثق سماعة ( * 5 ) ، وغيرهما ، الموافق ذلك للارتكاز العرفي .
( 2 ) يعني : ولو كان كثيرا . وقد تقدم التأمل في عموم الحكم للكثير
البالغ في الكثرة حدا يمنع من تحقق الاستقذار ، مثل البحيرات النفطية التي
تكون تحت الأرض . لقصور الأدلة اللفظية عن شمولها . وفي عموم الاجماع
على الانفعال لمثله تأمل .
( 3 ) كما تقدم وجهه في المياه .
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض لها في شرح أوائل فصل الماء الراكد .
( * 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 8 .
( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المضاف والمستعمل حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 3 .
( * 5 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 5 وقد اشتملت الباب المذكورة
على أحاديث أخر .