تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
للنجس أو المتنجس مائعا تنجس كله ( 1 ) ، كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقا ( 2 ) ، والدهن المائع ، ونحوه من المائعات . نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جاريا من العالي ( 3 ) ، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جاريا من السافل ،
شرح
والبالوعة ليست نجسة وإن سرت رطوبة الكنيف إليها ، وكذا الحال في أمثال ذلك ، ويقابل هذه الرطوبة اليبوسة . فلاحظ . ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال . للنصوص الواردة في الماء القليل الملاقي للنجاسة ( * 1 ) ، وفي المرق الذي وقعت فيه قطرة خمر أو نبيذ مسكر ( * 2 ) . وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه ، فإن كان جامدا فالقها وما يليها ، وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكله ، واستصبح به . والزيت مثل ذلك " ( * 3 ) ، ونحوه صحيح الحلبي ( * 4 ) وموثق سماعة ( * 5 ) ، وغيرهما ، الموافق ذلك للارتكاز العرفي . ( 2 ) يعني : ولو كان كثيرا . وقد تقدم التأمل في عموم الحكم للكثير البالغ في الكثرة حدا يمنع من تحقق الاستقذار ، مثل البحيرات النفطية التي تكون تحت الأرض . لقصور الأدلة اللفظية عن شمولها . وفي عموم الاجماع على الانفعال لمثله تأمل . ( 3 ) كما تقدم وجهه في المياه .
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض لها في شرح أوائل فصل الماء الراكد . ( * 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 8 . ( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المضاف والمستعمل حديث : 1 . ( * 4 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 3 . ( * 5 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 5 وقد اشتملت الباب المذكورة على أحاديث أخر .
مستمسك العروة — صفحة 468 | السيد محسن الحكيم