تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
لا يؤثر في النجاسة والسراية بخلاف الاتصال بعد الملاقاة . وعلى ما ذكر فالبطيخ والخيار ونحوهما مما فيه رطوبة مسرية ، إذا لاقت النجاسة جزءا منها ، لا تتنجس البقية ، بل يكفي غسل موضع الملاقاة ، إلا إذا انفصل بعد الملاقاة ثم اتصل .
( مسألة 1 ) : إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين ، أو علم وجودها وشك في سرايتها ، لم يحكم بالنجاسة . وأما إذا علم سبق وجود المسرية وشك في بقائها فالأحوط الاجتناب ( 1 ) ،
شرح
الطاهر الطاهرة قبل الاتصال تنجس بملاقاة الرطوبة التي على الجزء النجس فينجس محلها من الجسم ، وليس ذلك بتوسط تلاقي الجسمين ، إذ السطح الطاهر لم يلاق السطح النجس أصلا ، إذ التلاقي إنما كان بين السطحين الحادثين بالانفصال ، وهما معا طاهران . والوجه في هذه النجاسة عموم ما دل على نجاسة الجزء الملاقي للنجس . ومما ذكرنا يندفع الاشكال في الفرق بين الاتصال بين الرطوبتين قبل ملاقاة النجاسة ، وبينه بعد ملاقاة النجاسة ، في عدم اقتضاء الأول سراية النجاسة واقتضاء الثاني سرايتها . وحاصل وجه الفرق : أن سراية النجاسة من الرطوبة النجسة إلى الطاهرة لا دليل عليها في الأول ، بل الدليل على خلافها - كما عرفت - بخلاف السراية في الثاني ، إذ يدل عليها ما دل على النجاسة بملاقاة النجس ، والعمدة اختلاف نظر العرف في الصورتين . لكن قد يشكل الحكم فيما لو كانت الرطوبة التي على الجسم قليلة ، فإن صدق التلاقي عرفا بينها وبين رطوبة الجزء الموصول بعد الانفصال غير ظاهر ، لكونها في نظر العرف بمنزلة العرض . ( 1 ) لاستصحاب بقاء الرطوبة التي هي شرط التنجيس ، كاستصحاب
مستمسك العروة — صفحة 470 | السيد محسن الحكيم