صبيا اشكال ( 1 ) ، وإن كان لا يبعد إذا كان مراهقا .
( مسألة 14 ) : لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد
أن يكون قبل الاستعمال - كما قد يقال ( 2 ) - فلو توضأ شخص
بماء مثلا ، وبعده أخبر ذو اليد بنجاسته يحكم ببطلان وضوئه .
وكذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده ( 3 ) فلو أخبر
شرح
( 1 ) لا يبعد القبول إذا كان مميزا كاملا ، لعموم السيرة التي بها يخرج
عن أصالة عدم الحجية .
( 2 ) نسبه في الجواهر إلى التذكرة ، ومال إليه . وفي وسائل المقدس
البغدادي إلى جماعة . وكأنه لخروجه بالاستعمال عن اليد . أو لأنه خارج عن
المتيقن من مورد السيرة . أو لصحيحة العيص : " سئل الصادق ( ع ) عن
رجل صلى في ثوب رجل أياما ، ثم إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلي
فيه . فقال ( ع ) : لا يعيد شيئا من صلاته " ( * 1 ) لكن الأول - مع أنه
يختص بمثل الماء ونحوه مما تذهب عينه بالاستعمال ، ولا يشمل مثل الثوب
ونحوه - يشكل : بأن المراد من ذي اليد ذو اليد حال النسبة المحكية ،
لا حال الحكاية . والثاني غير ظاهر ، لعدم الفرق في السيرة بينه وبين غيره
وأما الصحيحة فنفي الإعادة فيها أعم من عدم الحجية ، لاحتمال كون عدم
الإعادة لسقوط الشرطية في حال الجهل . مع أنها معارضة بموثقة ابن بكير
الآمرة بالإعادة في فرض السؤال ، وقد تقدم الاشكال في الاستدلال بها
على الحجية في مبحث المياه ( * 2 ) . فراجع .
( 3 ) الكلام فيه هو الكلام في ما قبله . غير أن قيام السيرة العملية على
الحجية فيه غير واضح ، لندرة الابتلاء بمثل ذلك . نعم السيرة الارتكازية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب النجاسات حديث : 6 .
( * 2 ) تقدم في مسألة : 6 من الفصل المتعرض فيه لأحكام ماء البئر .