تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وإن كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه ( 1 ) .
( مسألة 2 ) : الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص ، وإن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس ( 2 ) . ومجرد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله ، لاحتمال كونها مما لا تقبلها ، وعلى فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات ( 3 ) .
شرح
طهارة الماء التي هي شرط التطهير به ، فكما أن أثر الثاني طهارة المغسول به تعبدا ، كذلك أثر الأول نجاسة الملاقي له تعبدا . ( 1 ) مبني على أن الشرط ليس وجود الرطوبة ، بل سرايتها من أحد المتلاقيين إلى الآخر ، واستصحاب بقاء الرطوبة لا يصلح لاثبات سرايتها إلى الملاقي إلا بناء على الأصل المثبت . وقد يحتمل التفصيل بين كون المشكوك الرطوبة في النجس فالثاني ، لما ذكر ، والرطوبة في الطاهر الملاقي له فالأول ، لعدم اعتبار سرايتها من الطاهر إلى النجس في تنجيس الطاهر به ، لعدم الدليل على ذلك . نعم لا بد فيها أن تكون قابلة للانتقال إلى الملاقي بمجرد الملاقاة ، ولا يعتبر الانتقال الفعلي ، فإذا شك في بقاء الرطوبة القابلة للانتقال يبنى على بقائها بالاستصحاب ، ويترتب عليه أثره وهو الانفعال . ( وفيه ) : أنه خلاف ما دل على اعتبار الرطوبة المسرية - بمعنى المنتقلة - بمجرد الملاقاة . ولذا لا نقول بالنجاسة إذا كانت عين النجاسة لا تقبل التلوث بالرطوبة التي على العين الطاهرة . ( 2 ) للاستصحاب . ( 3 ) لما سيأتي - إن شاء الله تعالى - في المطهر العاشر من المطهرات نعم لو شك في زوال عين النجاسة فقد شك في طهارة عضو الحيوان ،
مستمسك العروة — صفحة 471 | السيد محسن الحكيم