تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وإن كان ملاقيا للميتة ( 1 ) . لكن الأحوط غسل ملاقي ميت الانسان قبل الغسل وإن كانا جافين .
وكذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية ( 2 ) . ثم إن كان الملاقي
شرح
أليس هي يابسة ؟ قال : بلى . فقال : لا بأس " . ونحوها غيرها مما ورد في الخنزير ، والكلب ، والعذرة ، والمني والبول . فلاحظ الباب المعقود له في الوسائل ( * 1 ) . مضافا إلى الارتكاز العرفي المنزل عليه الخطابات والاطلاقات المقامية . ( 1 ) كما تقدم الكلام فيه في نجاسة الميتة ( * 2 ) . فراجع . ( 2 ) قال في الجواهر : " والمراد باليابس في المتن وغيره ما يشمل الندي الذي لا تنتقل منه رطوبة بملاقاته ، لعدم حصول وصف التنجيس به - كما صرح به العلامة الطباطبائي ( ره ) في منظومته - للأصل ، وصدق الجاف عليه - يعني المذكور في بعض النصوص - ومفهوم صحيح البقباق السابق والعمدة : أن الارتكاز العرفي قرينة على ذلك ، فلا يمكن الأخذ باطلاق اليابس والرطب . ومن ذلك يظهر أن الرطوبة قسمان مسرية وسارية ( فالأولى ) : هي التي يحصل بها التنجيس بالملاقاة ، وهي التي يكون لها وجود ممتاز ينتقل من أحد المتلاقيين إلى الآخر بمجرد الملاقاة . ويقابلها الجفاف ( والثانية ) : ما لا تكون كذلك وإن انتقلت من أحد المتلاقيين إلى الآخر ، كالرطوبة التي تكون في الأرض الندية التي تنتقل إلى الفراش الموضوع عليه ، ولا يكون لها وجود ممتاز يظهر للعيان بل تكون منبثة في الجسم ، فمثل هذه لا تكون منجسة . ومن ذلك يظهر أن جدران المساجد التي تكون مجاورة لمثل الكنيف
هامش
( * 1 ) وهي باب : 26 من أبواب النجاسات وصحيح البقباق هو الحديث الثاني ، ومصحح ابن مسلم هو الحديث الرابع عشر ، من الباب المذكور ( * 2 ) تقدم الكلام فيه في المسألة : 10 من فصل النجاسات .