وإن كان ملاقيا للميتة ( 1 ) . لكن الأحوط غسل ملاقي ميت
الانسان قبل الغسل وإن كانا جافين .
وكذا لا ينجس إذا كان
فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية ( 2 ) . ثم إن كان الملاقي
شرح
أليس هي يابسة ؟ قال : بلى . فقال : لا بأس " . ونحوها غيرها مما ورد
في الخنزير ، والكلب ، والعذرة ، والمني والبول . فلاحظ الباب المعقود له
في الوسائل ( * 1 ) . مضافا إلى الارتكاز العرفي المنزل عليه الخطابات
والاطلاقات المقامية .
( 1 ) كما تقدم الكلام فيه في نجاسة الميتة ( * 2 ) . فراجع .
( 2 ) قال في الجواهر : " والمراد باليابس في المتن وغيره ما يشمل
الندي الذي لا تنتقل منه رطوبة بملاقاته ، لعدم حصول وصف التنجيس به
- كما صرح به العلامة الطباطبائي ( ره ) في منظومته - للأصل ، وصدق الجاف
عليه - يعني المذكور في بعض النصوص - ومفهوم صحيح البقباق السابق
والعمدة : أن الارتكاز العرفي قرينة على ذلك ، فلا يمكن الأخذ باطلاق
اليابس والرطب . ومن ذلك يظهر أن الرطوبة قسمان مسرية وسارية ( فالأولى ) :
هي التي يحصل بها التنجيس بالملاقاة ، وهي التي يكون لها وجود ممتاز ينتقل
من أحد المتلاقيين إلى الآخر بمجرد الملاقاة . ويقابلها الجفاف ( والثانية ) :
ما لا تكون كذلك وإن انتقلت من أحد المتلاقيين إلى الآخر ، كالرطوبة
التي تكون في الأرض الندية التي تنتقل إلى الفراش الموضوع عليه ، ولا
يكون لها وجود ممتاز يظهر للعيان بل تكون منبثة في الجسم ، فمثل هذه لا تكون
منجسة . ومن ذلك يظهر أن جدران المساجد التي تكون مجاورة لمثل الكنيف
هامش
( * 1 ) وهي باب : 26 من أبواب النجاسات وصحيح البقباق هو الحديث الثاني ، ومصحح
ابن مسلم هو الحديث الرابع عشر ، من الباب المذكور
( * 2 ) تقدم الكلام فيه في المسألة : 10 من فصل النجاسات .