تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
يسمع قول كل منهما في نجاسته ( 1 ) . نعم لو قال أحدهما : إنه طاهر . وقال الآخر : إنه نجس ، تساقطا ( 2 ) . كما أن البينة تسقط مع التعارض ، ومع معارضتها بقول صاحب اليد تقدم عليه ( 3 ) .
( مسألة 12 ) : لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة بين أن يكون فاسقا أو عادلا ، بل مسلما أو كافرا ( 4 ) . ( مسألة 13 ) : في اعتبار قول صاحب اليد إذا كان
شرح
( 1 ) لأن اليد المأخوذة موضوعا لحجية خبر صاحبها أعم من الضمنية والاستقلالية ، ومع الاشتراك تكون اليد لكل من الشريكين ضمنية ، بمعنى أن مجموع المال يكون تحت مجموع اليدين اللتين هما بمنزلة اليد الواحدة . ( 2 ) لأصالة التساقط في المتعارضين ، التي عرفا الإشارة إلى وجهها آنفا . ( 3 ) كما تقدم في مبحث المياه ، وتقدم فيه لزوم التفصيل بين الصور فراجع ( 4 ) لعموم دليل الاعتبار . نعم قد يشكل ذلك في الكافر ، لما في بعض نصوص البختج من اعتبار الاسلام . وكأنه لذلك جعل في الجواهر حجية قول الكافر أحد الوجهين . وإن كان يشهد له خبر إسماعيل : " عليكم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك " ، بناء على ظهوره في قبول خبر البائع تعبدا وقد تقدم ما يعارضه ، مما دل على عدم قبول خبر الكافر بالتذكية في السمك . كما قد يشكل الحكم أيضا فيما لو كان الخبر محفوفا بما يوجب اتهام المخبر ، وقد تقدم الكلام في ذلك كله في مبحث المياه ( * 1 ) فراجع ما تقدم هناك .
هامش
( * 1 ) تقدم في مسألة : 4 من الفصل المتعرض فيه لأحكام ماء البئر .