يسمع قول كل منهما في نجاسته ( 1 ) . نعم لو قال أحدهما :
إنه طاهر . وقال الآخر : إنه نجس ، تساقطا ( 2 ) . كما أن
البينة تسقط مع التعارض ، ومع معارضتها بقول صاحب اليد
تقدم عليه ( 3 ) .
( مسألة 12 ) : لا فرق في اعتبار قول ذي اليد
بالنجاسة بين أن يكون فاسقا أو عادلا ، بل مسلما أو كافرا ( 4 ) .
( مسألة 13 ) : في اعتبار قول صاحب اليد إذا كان
شرح
( 1 ) لأن اليد المأخوذة موضوعا لحجية خبر صاحبها أعم من الضمنية
والاستقلالية ، ومع الاشتراك تكون اليد لكل من الشريكين ضمنية ، بمعنى
أن مجموع المال يكون تحت مجموع اليدين اللتين هما بمنزلة اليد الواحدة .
( 2 ) لأصالة التساقط في المتعارضين ، التي عرفا الإشارة إلى
وجهها آنفا .
( 3 ) كما تقدم في مبحث المياه ، وتقدم فيه لزوم التفصيل بين الصور فراجع
( 4 ) لعموم دليل الاعتبار . نعم قد يشكل ذلك في الكافر ، لما في
بعض نصوص البختج من اعتبار الاسلام . وكأنه لذلك جعل في الجواهر
حجية قول الكافر أحد الوجهين . وإن كان يشهد له خبر إسماعيل : " عليكم
أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك " ، بناء على ظهوره في قبول
خبر البائع تعبدا وقد تقدم ما يعارضه ، مما دل على عدم قبول خبر الكافر
بالتذكية في السمك . كما قد يشكل الحكم أيضا فيما لو كان الخبر محفوفا بما
يوجب اتهام المخبر ، وقد تقدم الكلام في ذلك كله في مبحث المياه ( * 1 )
فراجع ما تقدم هناك .
هامش
( * 1 ) تقدم في مسألة : 4 من الفصل المتعرض فيه لأحكام ماء البئر .