تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
( مسألة 9 ) : لو قال أحدهما : إنه نجس ، وقال الآخر : إنه كان نجسا والآن طاهر ، فالظاهر عدم الكفاية ( 1 ) ، وعدم الحكم بالنجاسة .
شرح
حينما سئل عن العمري وابنه ( قدهما ) : " ما أديا إليك عني فعني يؤديان ، وما قالا لك عني فعني يقولان " ( * 1 ) ، فإنه ظاهر في تنزيل نفس الأداء والقول ، زائدا على تنزيل المؤدى والمقول . مضافا إلى كونه الموافق للمرتكزات العقلائية المنزل عليها الخطاب ، فإن الطرق عندهم بمنزلة العلم . فيتعين الوجه الأول في تصحيح جريان الاستصحاب ، والوجوه الآخر كلها محل نظر واشكال . والله سبحانه ولي التوفيق . ( 1 ) لازم ما ذكره سابقا هو الحكم بالنجاسة ، ومجرد إخبار أحدهما بالطهارة فعلا لا أثر له في الفرق ، لأنه ليس بحجة لأنه خبر وأحد ، فيكون كما لو كان الشاهد جاهلا بحاله فعلا الذي تقدم منه ( قده ) الحكم بنجاسته . نعم يفترق الفرضان : بأن الجاهل يجري في حقه الاستصحاب ، والعالم لا يجري في حقه لانتفاء الشك . لكنه ليس بفارق ، لأن الاستصحاب جار في حق المشهود عنده في الفرضين ، وهو المدار في قبول الشهادة بالتقريب المتقدم في المسألة الماضية فالفرق بين المسألتين غير ظاهر . فإذا التحقيق ما عرفت ، من أنه إن كانا حاكيين عن واقعة واحدة ، وقد اختلفا في زمانها ، فأحدهما يقول : أمس وهو اليوم طاهر ، والآخر يقول : اليوم ، كانت شهادتهما حجة على ثبوت النجاسة في أحد الزمانين ، كما لو شهدا بأنه نجس إما اليوم أو أمس . وقد تقدم الاشكال فيه في المسألة السابقة . ولو كان مرجع شهادة الشاهد بنجاسة فعلا إلى الشهادة بنجاسته سابقا وبقائها فعلا ، فهما معا يشهدان بالنجاسة سابقا ، ويختلفان في بقائها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 5 .