تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
والارتفاع ، وحينئذ يجري الاستصحاب الجاري في القسم الثاني من أقسام الاستصحاب الكلي . لكن في كون الأثر للكلي إشكالا ، لأن التنزيل يقتضي كون الأثر لخصوص ذي المنزلة ولخصوص المنزل منزلته ، إذ لا معنى للتنزيل فيما إذا كان الأثر للجامع بين ذي المنزلة والمنزل منزلته ، فيكون المقام من استصحاب الفرد المرد بين فردين أحدهما معلوم الزوال ، والآخر معلوم البقاء أو محتمله ، وقد تحقق في محله عدم جريانه . هذا ولو قيل : بأن الأحكام الظاهرية مجعولة في قبال الأحكام الواقعية على تقدير المخالفة والمصادفة . امتنع جريان الاستصحاب ، لأن استصحاب الحكم الواقعي ممتنع ، لعدم اليقين بالثبوت ، واستصحاب الحكم الظاهري ممتنع ، للعلم بالارتفاع ، لما عرفت من أن المجعول الظاهري موافق لمفاد الحجة والمفروض أن الحجة - أعني البينة - إنما تضمنت الثبوت سابقا لا أكثر ، فالمجعول ظاهرا هو الثبوت سابقا لا أكثر ، ففي الحال لا جعل فلا مجعول فالحكم الظاهري معلوم الارتفاع ، فاجراء الاستصحاب يكون من قبيل إجرائه في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي : المحقق في محله عدم جريانه . مضافا إلى الاشكال المتقدم في كون الأثر للكلي . والمتحصل مما ذكر : أن جريان الاستصحاب فيما لو قامت البينة على الحدوث سابقا يتوقف إما على القول يكون دليل حجية البينة يدل على كونها بمنزلة العلم ، أو على القول بكون مفاد دليل الاستصحاب محض الملازمة بين الحدوث والبقاء وإن لم يعلم الحدوث . أو على جريان الاستصحاب في الفرد المردد . أو على جريان الاستصحاب في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي ، بناء على أن الأثر في المقام للكلي ، على اختلاف المباني في ثبوت الأحكام الظاهرية وكيفية جعلها . هذا والمحقق في محله أن أدلة حجية الأمارات تدل على كونها بمنزلة العلم . ويشهد به قول العسكري ( ع )