تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
( مسألة 7 ) : الشهادة بالاجمال كافية أيضا ( 1 ) ، كما إذا قالا : أحد هذين نجس ، فيجب الاجتناب عنهما . وأما لو شهد أحدهما بالاجمال والآخر بالتعيين - كما إذا قال أحدهما : أحد هذين نجس ، وقال الآخر هذا معينا نجس - ففي المسألة وجوه : وجوب الاجتناب عنهما ، ووجوبه عن المعين فقط ، وعدم الوجوب أصلا ( 2 ) .
شرح
الذي لا تقبل فيه شهادة الشاهدين . ( 1 ) مع اتحاد الواقعة ، كما إذا كانا حاضرين في مكان - مثلا - ووقعت قطرة بول في إناء مردد عندهما بين إناءين . أما مع تعدد الواقعة ، كما إذا كان أحد الشاهدين في مكان وعلم بوقوع قطرة من البول في أحدهما المردد ثم حضر الآخر في ذلك المكان ، واعتقد وقوع قطرة من البول في أحدهما المردد أيضا ، فالظاهر عدم قبول الشهادتين ، لعدم تصادقهما كما عرفت . وكذا لو علم أحدهما بنجاسة إناء زيد ، وعلم الآخر بنجاسة إناء عمرو ، واشتبه كل من الإناءين بالآخر في نظر كل منهما ، فشهادة كل منهما بأن أحد الإناءين نجس لا أثر لها لعدم الاتفاق بينهما . ( 2 ) كأن وجه الأول : أن خصوصية المعين لما لم تثبت بخبر الواحد اقتصر على غير المعين ، فيجب الاحتياط . ووجه الثاني : أن الطرف الآخر لم يقم ما يوجب تنجزه ، لأن الشهادة بالمعين لا تقتضيه ، والشهادة بالمردد واحدة ، لا بينة . ووجه الثالث : عدم قيام الحجة لا على المعين ولا على المردد ، وما تقدم من أن عدم ثبوت التعيين يقتضي الاقتصار على غير المعين غير ظاهر . لكن هذه الوجوه كلها ضعيفة ، والمتعين التفصيل بين أن تكون الشهادتان حاكيتين عن واقعة واحدة - بأن يكون الشاهدان في مكان واحد مثلا ، فتقع قطرة من الدم في أحد الإناءين ، ويكون أحد الشاهدين