تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
نعم لو ذكرا مستندها ، وعلم عدم صحته ، لم يحكم بالنجاسة ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : إذا لم يشهدا بالنجاسة ، بل بموجبها كفى ، وإن لم يكن موجبا عندهما أو عند أحدهما . فلو قالا : إن هذا الثوب لاقى عرق المجنب من حرام أو ماء الغسالة ، كفى عند من يقول بنجاستهما ( 2 ) وإن لم يكن مذهبهما النجاسة .
( مسألة 6 ) : إذا شهدا بالنجاسة واختلف مستندهما كفى في ثبوتها ( 3 ) ، وإن لم تثبت الخصوصية ، كما إذا قال
شرح
إلى معرفة المعتقد المجهول مع العلم بالواقع . والتي لا تكون حجة إلا في الموارد المخصوصة هي الأولى ، أما الثانية فهي حجة مطلقا ، كما عرفت من سيرة العقلاء والمتشرعة . ( 1 ) لأن العلم بالخطأ مانع من الرجوع إلى أصالة عدم الخطأ ، كما أنه مانع من عموم دليل الحجية لو كان متكفلا لالغاء احتمال الخطأ . كما هو متكفل لالغاء احتمال تعمد الكذب . ( 2 ) لأنه يكفي في وجوب العمل بالحجية كون مؤداها ذا أثر شرعي في نظر من قامت عنده الحجة . بل في الأمارات يكفي ثبوت مدلول التزامي يترتب عليه الأثر الشرعي وإن كانت الدلالة الالتزامية بنظر من قامت عنده لا غير ، فعدم الأثر الشرعي للمشهود به في نظر الشاهد ، وعدم الدلالة الالتزامية في نظره لا يقدح في وجوب العمل بالشهادة ، إذا كان المشهود عنده يرى ذلك . ( 3 ) المراد من البينة التي هي موضوع الحجية شهادتا العدلين ، ويعتبر فيها أن تكون كل منهما حاكية عن الواقع الذي تحكيه الشهادة الأخرى ، فلا بد أن تكون قضية واقعية محكية بكل من الشهادتين ، فإذا تحقق ذلك