نعم لو ذكرا مستندها ، وعلم عدم صحته ، لم يحكم بالنجاسة ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : إذا لم يشهدا بالنجاسة ، بل بموجبها
كفى ، وإن لم يكن موجبا عندهما أو عند أحدهما . فلو قالا :
إن هذا الثوب لاقى عرق المجنب من حرام أو ماء الغسالة ،
كفى عند من يقول بنجاستهما ( 2 ) وإن لم يكن مذهبهما النجاسة .
( مسألة 6 ) : إذا شهدا بالنجاسة واختلف مستندهما
كفى في ثبوتها ( 3 ) ، وإن لم تثبت الخصوصية ، كما إذا قال
شرح
إلى معرفة المعتقد المجهول مع العلم بالواقع . والتي لا تكون حجة إلا في الموارد
المخصوصة هي الأولى ، أما الثانية فهي حجة مطلقا ، كما عرفت من سيرة
العقلاء والمتشرعة .
( 1 ) لأن العلم بالخطأ مانع من الرجوع إلى أصالة عدم الخطأ ، كما أنه
مانع من عموم دليل الحجية لو كان متكفلا لالغاء احتمال الخطأ . كما هو
متكفل لالغاء احتمال تعمد الكذب .
( 2 ) لأنه يكفي في وجوب العمل بالحجية كون مؤداها ذا أثر شرعي
في نظر من قامت عنده الحجة . بل في الأمارات يكفي ثبوت مدلول التزامي
يترتب عليه الأثر الشرعي وإن كانت الدلالة الالتزامية بنظر من قامت عنده
لا غير ، فعدم الأثر الشرعي للمشهود به في نظر الشاهد ، وعدم الدلالة
الالتزامية في نظره لا يقدح في وجوب العمل بالشهادة ، إذا كان المشهود
عنده يرى ذلك .
( 3 ) المراد من البينة التي هي موضوع الحجية شهادتا العدلين ، ويعتبر
فيها أن تكون كل منهما حاكية عن الواقع الذي تحكيه الشهادة الأخرى ،
فلا بد أن تكون قضية واقعية محكية بكل من الشهادتين ، فإذا تحقق ذلك