تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
( مسألة 3 ) : لا يعتبر في البينة حصول الظن بصدقها ( 1 ) . نعم يعتبر عدم معارضتها بمثلها ( 2 ) .
( مسألة 4 ) : لا يعتبر في البينة ذكر مستند الشهادة ( 3 ) .
شرح
مما علم فيه بوجود الخاص وشك في انطباقه على المورد . ( 1 ) لاطلاق دليل الحجية . ( 2 ) لامتناع عموم الدليل للمتعارضين لتكاذبهما ، فيكون جعل الحجية لهما موجبا للتعبد بالنقيضين ، وهو ممتنع . ولأجل ذلك كان الأصل في المتعارضين التساقط ، إلا أن يقوم دليل على خلافه كما ورد في الخبرين المتعارضين ، حيث دلت الأدلة الخاصة على الترجيح مع وجود المرجح وعلى التخيير مع عدمه . ( 3 ) كما هو ظاهر كل من أطلق اعتبار البينة . وفي التذكرة " لا تقبل إلا بالسبب لجواز أن يعتقد أن سؤر المسوخ نجس " وعن أبي العباس والصيمري ذلك أيضا . ( وفيه ) : أن احتمال الخطأ في المستند ملغى بأصالة عدم الخطأ المعول عليها عند العقلاء في مقام العمل بالخبر ، كما يشهد به استقرار سيرة العقلاء والمتشرعة على عدم الفحص والسؤال عن مستند الخبر ، بينة كان أو خبر واحد ، وموضوعا كان المخبر به أو حكما . فإن قلت : أصالة عدم الخطأ في الحدسيات لا يعول عليها عندهم إلا في موارد خاصة ، كباب رجوع العامي إلى المجتهد في الأحكام الكلية ، وباب الرجوع إلى أهل الخبرة في التقويم . ونحو ذلك ، وليس منه المقام . ( قلت ) : أصالة عدم الخطأ في الحدس ( تارة ) : يرجع إليها لاثبات الواقع المجهول ، فتكون طريقا إليه . ( وأخرى ) : يرجع إليها لاثبات أن ما يعتقده المخبر هو الواقع مع العم بالواقع . ( فتارة ) : تكون طريقا إلى معرفة المجهول مع العلم بالمعتقد . ( وأخرى ) : تكون طريقا