شرح
استعمالها على حال " غير ظاهر في المنع ، حتى مع العلم بعدم الملاقاة للنجاسة
وإن كان ظاهر المعتبر أنه فهم ذلك ، لكنه ينافيه تمسك السرائر بالرواية
وليس في الروايات ما يدل على ذلك . فكأن المراد من قولهما : " على حال "
يعني : حال الاختيار والضرورة ، أو نحو ذلك .
وكيف كان فالروايات الواردة في الباب - كرواية حمزة بن أحمد
عن أبي الحسن الأول ( ع ) وفيها : " ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها
ماء الحمام فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب ، وولد الزنا ، والناصب لنا
- أهل البيت - وهو شرهم " ونحوها رواية محمد بن علي بن جعفر ورواية
علي بن الحكم عن رجل عن أبي الحسن ( ع ) : ومرسلة الكافي عن ابن
جمهور عن محمد بن القاسم عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) : وموثقة
ابن أبي يعفور عنه ( ع ) ( * 1 ) - مع اشتمال بعضها على الجنب من الحرام
أو من الزنا ، وبعضها على غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي - غير صالحة
لاثبات النجاسة ، للاقتصار فيها على النهي عن الاغتسال . وهو أعم من
النجاسة . ولا سيما بملاحظة أن ماء غسل الجنب - حتى من الحرام -
طاهر . ولا سيما أيضا بملاحظة اشتمالها على التعليل : بأن ولد الزنا لا يطهر
إلى سبعة آباء ، فإن ذلك كله شاهد على الخبث المعنوي لا النجاسة . ولا
ينافي ذلك ذكر الناصب واليهودي والنصراني والمجوسي فيها لامكان طهارة
الماء المجتمع ، لاتصاله بما يجري عليه من أرض الحمام المتصل بما في الحياض
المتصل بالمادة .
ولو بني على الغض عن ذلك ، كانت الروايات مختصة بصورة الملاقاة
للنجاسة ، فالاستدلال بها على النجاسة في صورة الشك في ملاقاة النجاسة
غير ظاهر ، فضلا عن صورة العلم بعدم الملاقاة لها . ولو فرض كون
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، تجدها بأجمعها هناك .