تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
استعمالها على حال " غير ظاهر في المنع ، حتى مع العلم بعدم الملاقاة للنجاسة وإن كان ظاهر المعتبر أنه فهم ذلك ، لكنه ينافيه تمسك السرائر بالرواية وليس في الروايات ما يدل على ذلك . فكأن المراد من قولهما : " على حال " يعني : حال الاختيار والضرورة ، أو نحو ذلك . وكيف كان فالروايات الواردة في الباب - كرواية حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأول ( ع ) وفيها : " ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب ، وولد الزنا ، والناصب لنا - أهل البيت - وهو شرهم " ونحوها رواية محمد بن علي بن جعفر ورواية علي بن الحكم عن رجل عن أبي الحسن ( ع ) : ومرسلة الكافي عن ابن جمهور عن محمد بن القاسم عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) : وموثقة ابن أبي يعفور عنه ( ع ) ( * 1 ) - مع اشتمال بعضها على الجنب من الحرام أو من الزنا ، وبعضها على غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي - غير صالحة لاثبات النجاسة ، للاقتصار فيها على النهي عن الاغتسال . وهو أعم من النجاسة . ولا سيما بملاحظة أن ماء غسل الجنب - حتى من الحرام - طاهر . ولا سيما أيضا بملاحظة اشتمالها على التعليل : بأن ولد الزنا لا يطهر إلى سبعة آباء ، فإن ذلك كله شاهد على الخبث المعنوي لا النجاسة . ولا ينافي ذلك ذكر الناصب واليهودي والنصراني والمجوسي فيها لامكان طهارة الماء المجتمع ، لاتصاله بما يجري عليه من أرض الحمام المتصل بما في الحياض المتصل بالمادة . ولو بني على الغض عن ذلك ، كانت الروايات مختصة بصورة الملاقاة للنجاسة ، فالاستدلال بها على النجاسة في صورة الشك في ملاقاة النجاسة غير ظاهر ، فضلا عن صورة العلم بعدم الملاقاة لها . ولو فرض كون
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، تجدها بأجمعها هناك .