تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
( مسألة 2 ) : كل مشكوك طاهر ( 1 ) ، سواء كانت الشبهة لاحتمال كونه من الأعيان النجسة ، أو لاحتمال تنجسه
شرح
وكذا في عامة المسوخات . مع ورود النص بطهارة كثير منها ، وكون الطهارة في بعضها ضرورية . وقد وردت جملة من النصوص في تعدادها . فلاحظ أول أطعمة الوسائل . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر . لموثق عمار المروي في أبواب النجاسات من الوسائل عن التهذيب عن أبي عبد الله ( ع ) : " كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك ( * 1 ) . وفي خبر حفص بن غياث عن جعفر ( ع ) : عن أبيه ( ع ) : عن علي ( ع ) : " ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم " ( * 2 ) . وفي موثق عمار فيمن رأى في إنائه فأرة ، وقد توضأ منه مرارا أو اغتسل أو غسل ثيابه ، فقال ( ع ) : " إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ، ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه ، ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصلاة . وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله ، فلا يمس من الماء شيئا ، وليس عليه شئ ، لأنه لا يعلم متى سقط فيه . ثم قال ( ع ) : لعله أن يكون إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها " ( * 3 ) . فإن المورد وإن كان مورد قاعدة الفراغ ، لكن التعليل يشهد بأن احتمال الطهارة كاف في البناء عليها مع قطع النظر عن القاعدة . هذا ومقتضى إطلاق الأول عدم الفرق بين الشبهة الموضوعية والحكمية ، وبين النجاسة الذاتية والعرضية ، كما أشار إليه في المتن .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب النجاسات حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب النجاسات حديث : 5 . ( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .