( مسألة 2 ) : كل مشكوك طاهر ( 1 ) ، سواء كانت
الشبهة لاحتمال كونه من الأعيان النجسة ، أو لاحتمال تنجسه
شرح
وكذا في عامة المسوخات . مع ورود النص بطهارة كثير منها ، وكون
الطهارة في بعضها ضرورية . وقد وردت جملة من النصوص في تعدادها .
فلاحظ أول أطعمة الوسائل .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . لموثق عمار المروي في أبواب النجاسات من
الوسائل عن التهذيب عن أبي عبد الله ( ع ) : " كل شئ نظيف حتى
تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك ( * 1 ) .
وفي خبر حفص بن غياث عن جعفر ( ع ) : عن أبيه ( ع ) : عن علي ( ع ) :
" ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم " ( * 2 ) . وفي موثق عمار فيمن
رأى في إنائه فأرة ، وقد توضأ منه مرارا أو اغتسل أو غسل ثيابه ،
فقال ( ع ) : " إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل
ثيابه ، ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه ، ويغسل كل
ما أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصلاة . وإن كان إنما رآها بعد
ما فرغ من ذلك وفعله ، فلا يمس من الماء شيئا ، وليس عليه شئ ، لأنه
لا يعلم متى سقط فيه . ثم قال ( ع ) : لعله أن يكون إنما سقطت فيه تلك
الساعة التي رآها " ( * 3 ) . فإن المورد وإن كان مورد قاعدة الفراغ ، لكن
التعليل يشهد بأن احتمال الطهارة كاف في البناء عليها مع قطع النظر عن
القاعدة . هذا ومقتضى إطلاق الأول عدم الفرق بين الشبهة الموضوعية
والحكمية ، وبين النجاسة الذاتية والعرضية ، كما أشار إليه في المتن .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب النجاسات حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب النجاسات حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .