مع كونه من الأعيان الطاهرة . والقول : بأن الدم المشكوك
كونه من القسم الطاهر أو النجس محكوم بالنجاسة ، ضعيف ( 1 )
نعم يستثنى مما ذكرنا الرطوبة الخارجة بعد البول قبل الاستبراء
بالخرطات ، أو بعد خروج المني قبل الاستبراء بالبول ، فإنها
- مع الشك - محكومة بالنجاسة ( 2 ) .
( مسألة 3 ) : الأقوى طهارة غسالة الحمام ، وإن ظن
نجاستها ( 3 ) . لكن الأحوط الاجتناب عنها .
شرح
( 1 ) كما تقدم هو ووجهه وضعفه في المسألة السابعة من بحث الدم .
( 2 ) لظهور النصوص الآتي ذكرها في محله في كونه بولا ، أو منيا
تعبدا فيترتب عليه جميع آثاره ، وإن كان مقتضى الأصل فيه الطهارة .
( 3 ) كما عن المنتهى ، وجامع المقاصد ، ومجمع البرهان ، والمعالم
والدلائل ، بل عن روض الجنان ذلك ، إلا أنه قال : " إن لم يثبت إجماع
على خلافه " . وعن الارشاد النجاسة وعن حاشيته للكركي : أنه المشهور
وكذا عن روض الجنان ، وفي الكفاية ، وعن الصدوقين : المنع من جواز
التطهير بها ، وعن النهاية والسرائر : " لا يجوز استعمالها على حال " ، بل
عن السرائر : أنه اجماع ، وقد وردت به عن الأئمة آثار معتمدة ، قد
أجمع الأصحاب عليها لا أجد من خالف فيها انتهى . وقد استظهر من عبارتي
النهاية والسرائر الطهارة . كما أن عبارات المعتبر لا تخلو من اضطراب
فبعضها ظاهر في النجاسة ، إلا أن يعلم بخلوها عن النجاسة ، وبعضها ظاهر
في الطهارة إلا أن يعلم بملاقاة النجاسة . وكيف كان فلا ينبغي التأمل في
النجاسة إذا علم بملاقاتها للنجاسة ، كما لا ينبغي التأمل في الطهارة مع العلم
بعدم ملاقاتها لها . وما في عبارة النهاية والسرائر من قولهما : " لا يجوز