الاجتناب عنه ما لم يغتسل . وإذا وجد الماء ولم يغتسل بعد
فعرقه نجس ، لبطلان تيممه بالوجدان .
( مسألة 4 ) : الصبي غير البالغ إذا أجنب من حرام
ففي نجاسة عرقه إشكال ( 1 ) والأحوط أمره بالغسل ، إذ
يصح منه قبل البلوغ ، على الأقوى ( 2 ) .
الثاني عشر : عرق الإبل الجلالة ( 3 ) ، بل مطلق ،
الحيوان الجلال على الأحوط .
شرح
( 1 ) كما في الجواهر وعن المنتهى . ينشأ من عدم الحرمة في حقه ،
لحديث رفع القلم عن الصبي ، ومن ثبوت الحرمة في حد ذاته . لكن
الأقوى الطهارة ، وإرادة الحرمة في حد ذاته ممنوعة جدا . ولذا لا يظن
الالتزام في مثل وطئ الشبهة . بل لازمه النجاسة في وطئ الزوجة ، لأنه
حرام في حد ذاته ، وإنما صار حلالا بالعرض بطروء عنوان الزوجية . فتأمل .
( 2 ) لأن مقتضى أدلة التكاليف ثبوت المناطات في فعل الصبي
كفعل البالغ وحديث رفع القلم إنما يقتضي رفع الالزام ، فيبقى المناط
الموجب للمشروعية بحاله كما تقدم غير مرة .
( 3 ) كما عن الشيخين والقاضي والمنتهى ، وعن الأردبيلي ، وتلميذه
في المدارك ، وتلميذه في الذخيرة : الميل إليه ، بل نسب إلى مشهور
القدماء . لمصحح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) : " لا تشرب
من ألبان الإبل الجلالة وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله " ( * 1 ) .
وصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) : " لا تأكلوا لحوم الجلالة ،
وأن أصابك من عرقها شئ فاغسله " ( * 2 ) والمحكي عن المتأخرين الكراهة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النجاسات حديث : 1 .