( مسألة 1 ) : العرق الخارج منه حلال الاغتسال قبل
تمامه نجس ( 1 ) . وعلى هذا فليغتسل في الماء البارد ، وإن لم
يتمكن فليرتمس في الماء الحار ، وينوي الغسل حال الخروج ، ( 2 ) ،
أو يحرك بدنه تحت الماء بقصد الغسل .
( مسألة 2 ) : إذا أجنب من حرام ثم من حلال ،
أو من حلال ثم من حرام ، فالظاهر نجاسة عرقه ( 3 ) أيضا ،
خصوصا في الصورة الأولى .
( مسألة 3 ) : المجنب من حرام إذا تيمم لعدم التمكن
من الغسل فالظاهر عدم نجاسة عرقه ( 4 ) ، وإن كان الأحوط
شرح
أظهر في الطهارة من الوطئ في الحيض والصوم ، لا العكس ، كما تقدم
في المنتهى . وكيف كان فمقتضى إطلاق الروايات عدم الفرق بين الحرمة
من جهة الفاعل والقابل ونفس الفعل ، وإن كانت دعوى الانصراف إلى
خصوص الزنا لا تخلو من وجه . فتأمل .
( 1 ) لكونه جنبا حينئذ ، وإنما ترتفع جنابة بتمام الغسل .
( 2 ) سيأتي في مبحث الغسل أن الغسل الارتماسي إنما يكون في حال
التغطية تحت الماء ، ولا يكون حال الخروج .
( 3 ) لا يخلو من إشكال في الصورة الثانية ، لعدم الدليل على تحقق
الجنابة من الحرام بالوطئ الحرام ، وظاهر أدلة تحقق الجنابة بالوطئ أو
الانزال كونهما ملحوظين بنحو صرف الوجود ، لا الطبيعة السارية ، ولذا
لا يظن الالتزام بتحقق جنابتين من حلال أو من حرام . اللهم إلا أن
يتمسك باطلاق أدلة السببية مع الاختلاف في الآثار والأحكام كما في المقام :
( 4 ) لاطلاق دليل بدلية التيمم .