شرح
شهرآشوب عن كتاب المعتمد في الأصول للشيخ المفيد عن علي بن مهزيار ( * 1 )
وما في البحار عن كتاب يظنه مجمع الدعوات لمحمد بن موسى بن هارون
التلعكبري عن أبي الفتح غازي بن محمد الطرائفي ، عن علي بن عبد الله
الميموني ، عن محمد بن علي بن معمر ، عن علي بن يقطين بن موسى
الأهوازي عنه ( ع ) ( * 2 ) . وضعف السند منجبر بالعمل .
لكن المنسوب إلى أكثر المتأخرين - بل المشهور بينهم - الطهارة
بل عن الحلي دعوى الاجماع عليها ، وأن من قال بالنجاسة في كتاب رجع
عنه في كتاب آخر . انتهى . وكأنه لقصور سند الروايات المذكورة عن
الحجية بنحو يجوز لأجلها رفع اليد عن عموم ما دل على طهارة عرق
الجنب . ( وفيه ) : ما عرفت من انجبار الضعف بالعمل . نعم هي قاصرة
الدلالة على النجاسة إذ هي إنما تضمنت المنع من الصلاة في الثوب الذي
أصابه عرق الجنب من الحرام ، وهو أعم من النجاسة بل ذلك ظاهر
عبارة الأمالي المتقدمة ، وعبارة الفقيه ، ورسالة ابن بابويه ، على ما حكي
وحينئذ تشكل نسبة القول بالنجاسة إليهم . نعم عبارة المبسوط المتقدمة
ظاهرة في النجاسة ، ونحوها عبارة النهاية ، ومختصر ابن الجنيد .
اللهم إلا أن يقال : ظاهر الروايات المتقدمة المنع من الصلاة في
الثوب الذي أصابه عرق الجنب من الحرام وإن جف وذهبت عينه ، ومقتضى
الجمود على ذلك المنع من الصلاة في الثوب المذكور دائما وإن غسل ، لعدم
الدليل على زوال الحكم المذكور بالغسل ، ولأجل عدم امكان الالتزام بذلك
تعين إما الحمل على صورة وجود العرق حال الصلاة ، أو الحمل على عدم
الغسل بالماء . والثاني أقرب ، بقرينة أن الظاهر من السؤال - بمناسبة الارتكاز
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 5 .
( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات ملحق حديث : 5 .