سواء خرج حين الجماع أو بعده من الرجل أو المرأة ، سواء
كان من زنا ، أو غيره ، كوطئ البهيمة ، أو الاستمناء ، أو
نحوهما مما حرمته ذاتية ( 1 ) . بل الأقوى ذلك في وطئ الحائض
والجماع في يوم الصوم الواجب المعين ، أو في الظهار قبل التكفير ( 2 ) .
شرح
العرفي - السؤال عن النجاسة والطهارة لعرق الجنب ، كما يظهر ذلك من
الروايات الواردة في نفي البأس عن عرق الجنب ( * 1 ) . وعلى هذا
فالروايات تكون دالة على النجاسة . وكأنه لذلك لم يفرقوا في نسبة القول
بالنجاسة بين التعبيرين المتقدمين .
هذا وأما ما ورد في النهي عن غسالة الحمام ، معللا بأنه يغتسل فيه
من الزنا وولد الزنا والناصب ( * 2 ) . فهي أجنبية عن المقام ، لأنها إن
دلت على النجاسة فهي نجاسة بدن الزاني ، لا عرقه ، وليست هي محل كلام .
( 1 ) كل ذلك للاطلاق . نعم لو كان خارجا قبل الجماع فهو طاهر ،
لخروجه عن الاطلاق .
( 2 ) في المنتهى : " أما الوطئ في الحيض والصوم فالأقرب الطهارة
وفي المظاهرة إشكال " ، وفي طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) : " لعل وجه
الحكم بالطهارة في الوطئ في الصوم والحيض : أن المتبادر من الجنابة من
الحرام كون الحرمة من جهة الفاعل ، أو القابل ، لا من جهة نفس الفعل " .
ويشكل : بأن الحرمة في الحيض من جهة القابل ، وفي الصوم من جهة
الفاعل ، والحرمة من جهة الفعل تختص بصورة نذر الوطئ ، أو
كونه مضرا أو نحوهما . ولعل منه وطئ المظاهرة ، لأن الظهار نحو من
العهد أمضاه الشارع على نحو خاص . ومن ذلك يظهر أن وطئ المظاهرة
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 27 من أبواب النجاسات .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل .