معالجاتهم ليس من الفقاع ، فهو طاهر حلال ( 1 ) .
الحادي عشر : عرق الجنب من الحرام ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) كما صرح به جماعة ، منهم كاشف الغطاء معللا له : بأن الظاهر
أنه يحصل منه فتور لا يبلغ حد السكر ، وليس ذلك في ماء الشعير . انتهى .
والعمدة أن الفقاع متخذ على نحو خاص من العمل ، لا مجرد غليان الشعير
كما في ماء الشعير .
( 2 ) على المشهور بين المتقدمين - كما قيل - وحكي عن الصدوقين
المفيد في المقنعة والشيخ في الخلاف والنهاية والقاضي وغيرهم ، بل عن
الأمالي : " من دين الإمامية الاقرار بأنه إذا عرق الجنب في ثوبه وكانت
من حلال حلت الصلاة فيه ، ومن حرام حرمت " وعن الخلاف نقل
الاجماع على النجاسة . ويدل عليه مرسل المبسوط حيث قال فيه : " وإن
كانت الجنابة من حرام وجب غسل ما عرق فيه ، على ما رواه بعض
أصحابنا " ( * 1 ) . وما في الذكرى من رواية محمد بن همام باسناده إلى إدريس
ابن زياد الكفرثوثي : أنه كان يقول بالوقف ، فدخل سر من رأى في
عهد أبي الحسن ( ع ) وأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب
أيصلى فيه ؟ فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره ( ع ) إذ حركه أبو
الحسن ( ع ) : بمقرعة وقال مبتدئا : " إن كان من حلال فصل
فيه . وإن كان من حرام فلا تصل فيه " ( * 2 ) ونحوه ما في مناقب ابن
هامش
( * 1 ) ذكر في المبسوط في الفصل السابع من كتاب الصلاة في التطهير ، قبيل فصل الأذان والإقامة ، صفحة : 27 ما نصه : " فإن عرق فيه وكانت الجنابة عن حرام روى أصحابنا أنه
لا تجوز الصلاة فيه " . ولم نعثر على العبارة التي نقلها الشارح قدس سره . ولعله أخذها من بعض
المصادر التي نقلتها بالمعنى
( * 2 ) ذكره في الذكرى في ملحقات النجاسات صفحة : 14 وفي الوسائل باب : 27 من أبواب
النجاسات حديث : 12 .