تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ويقال : إن فيه سكرا خفيا ( 1 ) . وإذا كان متخذا من غير الشعير فلا حرمة ، ولا نجاسة ، إلا إذا كان مسكرا .
( مسألة 4 ) : ماء الشعير الذي يستعمله الأطباء في
شرح
العبارة حدوث الاصطلاح في خصوص بلاد الشام ، فلا إشكال حينئذ ، لكن في كشف الغطاء : " الفقاع كرمان وهو شراب مخصوص غير مسكر يتخذ من الشعير غالبا ، وأدنى منه في الغلبة ما يكون من الحنطة ، ودونهما ما يكون من الزبيب ، ودونهما ما يكون من غيرها " ، وفي روض الجنان : " والأصل في الفقاع ما يتخذ من ماء الشعير كما ذكره المرتضى في الإنتصار لكن لما ورد النهي عنه معلقا على التسمية ثبت له ذلك سواء عمل منه أم من غيره ، إذا حصل فيه خاصيته ، وهي النشيش " ، ونحوه عن الروضة والمسالك . ويشكل : بأنه يتم لو كان المسمى لوحظ فيه معنى وصفي - وهو النشيش - وهو غير ظاهر ، بل ممنوع ، لا أقل من الشك الموجب للرجوع إلى أصالة الحل والطهارة . ونقل العموم ضعيف في مقابل نقل الخصوص لأنه أشهر . وقد يشهد لذلك ما في الإنتصار : " روى أصحاب الحديث بطرق معروفة إن قوما من العرب سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله عن الشراب المتخذ من القمح . فقال رسول رسول الله صلى الله عليه وآله : يسكر ؟ قالوا : نعم فقال صلى الله عليه وآله : لا تقربوه ، ولم يسأل صلى الله عليه وآله في الشراب المتخذ من الشعير عن الاسكار ، بل حرم ذلك على الاطلاق " . ( 1 ) كما قد يظهر من بعض النصوص المتضمنة أنه خمر ، أو خمر مجهول ، أو خمرة استصغرها الناس . لكن عن جماعة : أنه ليس بمسكر بل لعله ظاهر من عطفه على الخمر والمسكرات في النجاسة . ولعل ذلك لخفاء إسكاره ، وعدم ظهوره كغيره .
مستمسك العروة — صفحة 433 | السيد محسن الحكيم