ويقال : إن فيه سكرا خفيا ( 1 ) . وإذا كان متخذا من غير
الشعير فلا حرمة ، ولا نجاسة ، إلا إذا كان مسكرا .
( مسألة 4 ) : ماء الشعير الذي يستعمله الأطباء في
شرح
العبارة حدوث الاصطلاح في خصوص بلاد الشام ، فلا إشكال حينئذ ،
لكن في كشف الغطاء : " الفقاع كرمان وهو شراب مخصوص غير مسكر
يتخذ من الشعير غالبا ، وأدنى منه في الغلبة ما يكون من الحنطة ، ودونهما
ما يكون من الزبيب ، ودونهما ما يكون من غيرها " ، وفي روض الجنان :
" والأصل في الفقاع ما يتخذ من ماء الشعير كما ذكره المرتضى في الإنتصار
لكن لما ورد النهي عنه معلقا على التسمية ثبت له ذلك سواء عمل منه أم
من غيره ، إذا حصل فيه خاصيته ، وهي النشيش " ، ونحوه عن الروضة
والمسالك . ويشكل : بأنه يتم لو كان المسمى لوحظ فيه معنى وصفي - وهو
النشيش - وهو غير ظاهر ، بل ممنوع ، لا أقل من الشك الموجب للرجوع
إلى أصالة الحل والطهارة . ونقل العموم ضعيف في مقابل نقل الخصوص
لأنه أشهر . وقد يشهد لذلك ما في الإنتصار : " روى أصحاب الحديث
بطرق معروفة إن قوما من العرب سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله عن الشراب
المتخذ من القمح . فقال رسول رسول الله صلى الله عليه وآله : يسكر ؟ قالوا : نعم
فقال صلى الله عليه وآله : لا تقربوه ، ولم يسأل صلى الله عليه وآله في الشراب المتخذ من الشعير عن
الاسكار ، بل حرم ذلك على الاطلاق " .
( 1 ) كما قد يظهر من بعض النصوص المتضمنة أنه خمر ، أو خمر
مجهول ، أو خمرة استصغرها الناس . لكن عن جماعة : أنه ليس بمسكر
بل لعله ظاهر من عطفه على الخمر والمسكرات في النجاسة . ولعل ذلك
لخفاء إسكاره ، وعدم ظهوره كغيره .