تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وهو شراب متخذ من الشعير على وجه مخصوص ( 1 ) ،
شرح
الاستمرار ، فيدل على الحل ، لبعد الضرورة المقتضية للجواز لو كانت ممكنة في حقه ( ع ) . ويشهد له اعتذار ابن أبي عمير الذي هو حجة . وما رواه عثمان بن عيسى قال : " كتب عبد الله بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) : إن رأيت أن تفسر لي الفقاع ، فإنه قد اشتبه علينا ، أمكروه هو بعد غليانه أم قبله ؟ فكتب ( ع ) : لا تقرب الفقاع إلا ما لم تضر آنيته ، أو كان جديدا . فأعاد الكتاب إليه : كتبت أسأل عن الفقاع ما لم يغل . فأتاني أن أشربه ما كان في إناء جديد أو غير ضار ، ولم أعرف حد الضراوة والجديد ، وسأل أن يفسر ذلك له ، وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الأواني ؟ فكتب ( ع ) يفعل الفقاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ، ثم لا يعد منه بعد ثلاث عملات إلا في إناء جديد ، والخشب مثل ذلك " ( * 1 ) . وفي مصحح علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي ( ع ) : " سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدري كيف عمل ، أيحل أن أشربه ؟ قال ( ع ) : لا أحبه " ( * 2 ) . ( 1 ) كما صرح به جماعة ، منهم السيد في الإنتصار ، وحكاه عن أبي هاشم الواسطي ، وفي مجمع البحرين : " الفقاع كرمان شئ يشرب يتخذ من ماء الشعير فقط " ، ونحوه ما عن غيرهم . نعم في سؤال المهنا بن سنان : أن أهل بلاد الشام يعملون من الشعير ، ومن الزبيب ، ومن الرمان ومن الدبس ، ويسمون الجميع فقاعا . وظاهره كونه حقيقة في الجميع . إلا أن يحكم بحدوث هذا الاصطلاح جمعا بينه وبين ما سبق . بل لعل ظاهر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 3 .