شرح
الخمر ( * 1 ) . وموثق عمار : " سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن الفقاع .
فقال ( ع ) : هو خمر " ( * 2 ) ونحوه روايات الوشا وحسين القلانسي ،
ومحمد بن سنان ، وهشام بن الحكم وغيرهم ( * 3 ) . وفي خبر الحسن بن
الجهم وابن فضال : أنه خمر مجهول . وظاهره أنه خمر حقيقي ، فالتنزيل
حقيقي ، وثبوت النجاسة عليه ظاهر . وكذا لو كان التنزيل ادعائيا فإنها
مقتضى اطلاقه . بل في خبر هشام : " وإذا أصاب ثوبك فاغسله " ( * 4 ) .
ولا ينافيه ما في خبر زكريا بن آدم : " قلت : والفقاع هو بتلك المنزلة
إذا قطر في شئ من ذلك ؟ قال ( ع ) : أكره أن آكله إذا قطر في
شئ من طعامي " ( * 5 ) . لامكان حمل الكراهة على الحرمة ، وإن كان
اختلاف التعبير فيه مع التعبير في الخمر والنبيذ والذم بالفساد ربما يوجب
الظهور في الكراهة الاصطلاحية ، ولكن لا مجال للأخذ به في قبال ما عرفت
من النصوص والاجماعات ، مع ما هو عليه من ضعف السند .
هذا والمحكي عن غير واحد اعتبار النشيش في التحريم والنجاسة ،
وفي محكي كلام بعضهم اعتبار الغليان بل عن حاشية المدارك : " صرحوا
- يعني : الأصحاب - بأن الحرمة والنجاسة يدوران مع الاسم والغليان دون
الاسكار " . ويشهد له مصحح ابن أبي عمير عن مرازم " قال : كان
يعمل لأبي الحسن ( ع ) : الفقاع في منزلة . قال ابن أبي عمير : ولم يعمل
فقاع يغلي ( * 6 ) . فإن قول مرازم " كان يعمل . . " . ظاهر في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 4 .
( * 3 ) راجع الوسائل باب : 27 من أبواب الأشربة المحرمة .
( * 4 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 9 .
( * 5 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 1 .
( * 6 ) الوسائل باب : 39 من أبواب النجاسات حديث : 1 .