تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
( مسألة 3 ) : يجوز أكل الزبيب ، والكشمش والتمر ، في الامراق والطبيخ ، وإن غلت ( 1 ) ، فيجوز أكلها بأي كيفية كانت على الأقوى .
العاشر : الفقاع ( 2 ) .
شرح
( إلى أن قال ) ويحتمل الاكتفاء بصيرورته دبسا قبل ذلك - على تقدير إمكانه - لانتقاله عن اسم العصير كما يطهر بصيرورته خلا لذلك " . وفيه : أن الطهارة بالانقلاب خلاف الاطلاق ، وثبوتها بالانقلاب خلا كان بالاجماع ، وهو غير حاصل هنا . ويحتمل أن يكون الوجه دعوى كون المقصود من ذهاب الثلثين حاصلا بصيرورته دبسا . وضعفها ظاهر ، لعدم وضوح ذلك ، واطلاق الأدلة ينفيه . وأما دعوى انصراف مطهرية ذهاب الثلثين إلى ما لم يصر دبسا ، فلا تجدي في اثبات الطهارة بصيرورته دبسا ، لأن الانصراف المذكور وإن أوجب سقوط الاطلاق الدال على النجاسة عن الحجية ، لكن الاستصحاب كاف في إثبات النجاسة . ( 1 ) هذا ظاهر بناء على القول بحل عصير الزبيب والتمر إذا غلى . بل وكذا بناء على حرمته ، لعدم صدق العصير على المرق والطبيخ والدهن الذي يغلي فيه المذكورات . نعم لو كان غليانها يؤدي إلى صدق العصير على قليل مما حولها من المرق أو الدهن تنجس ، وسرت نجاسته إلى جميع المائع . وحينئذ لا يطهر بذهاب ثلثيه ، لعدم الدليل عليه ، بل تبقى نجاسته إلى أن يستهلك كما في سائر المائعات المتنجسة . ( 2 ) إجماعا ، كما عن جماعة ، كالسيدين ، والشيخ والعلامة ، والمقداد وغيرهم ( قدهم ) . ويدل على ذلك موثق ابن فضال : " كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) أسأله عن الفقاع . فقال : هو الخمر وفيه حد شارب
مستمسك العروة — صفحة 430 | السيد محسن الحكيم