تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وإن كان الأحوط الاجتناب عنهما أكلا ، بل من حيث النجاسة أيضا ( 1 ) .
( مسألة 2 ) : إذا صار العصير دبسا بعد الغليان ، قبل أن يذهب ثلثاه فالأحوط حرمته ، وإن كان لحليته وجه ( 2 ) . وعلى هذا فإذا استلزم ذهاب ثلثيه احتراقه ، فالأولى أن يصب عليه مقدار من الماء ، فإذا ذهب ثلثاه ، حل بلا إشكال .
شرح
النقل عدم العثور على الأصل المذكور . هذا ولو فرض الغض عما ذكرنا كله كفى في وهن الرواية ، وعدم صلاحيتها للحجية ، إعراض المشهور عنها ، وما تقدم عن العلامة الطباطبائي ( قده ) من دعوى شهرة الحرمة عند القدماء مبني - كما قيل - على أن رواية القدماء لأخبار التحريم تدل على اعتقادهم بمضمونها . وهو كما ترى لما عرفت من منع دلالة الأخبار على التحريم . ولو سلمت فمجرد الرواية أعم من اعتقاد مضمونها ، لجواز عدم وضوح دلالتها على ذلك في نظر الراوي ، كما لا يخفى . ومن ذلك كله يظهر لك أن القول بحرمة عصير الزبيب إذا غلى ضعيف ، لمخالفته لاستصحاب الحل أو قاعدته ، أو عموم ما دل على حل ما ليس بمسكر وعموم الحل المطلق ، بلا موجب ظاهر . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) فإن ظاهر من ألحقه بالعصير العنبي إلحاقه حتى في النجاسة ، بناء عليها فيه . كما أن مقتضى الاستدلال على الحرمة بالاستصحاب ذلك أيضا ، بناء على نجاسة العصير العنبي . ( 2 ) قال في المسالك : " لا فرق مع عدم ذهاب ثلثيه في تحريمه بين أن يصير دبسا وعدمه ، لاطلاق النصوص باشتراط ذهاب الثلثين . .
مستمسك العروة — صفحة 429 | السيد محسن الحكيم