شرح
عليه السلام . . " . ولا يظهر منه أنه أخذ الحديثين المذكورين من
أصل النرسي أو من أصل غيره ممن روى عنه . فلو كان كتاب النرسي
من الأصول المعول والمعتمد عليها عنده لما كان وجه للاعراض عن الرواية
عنه ، كما لا يخفى .
واستشكل فيها ( ثانيا ) : بعدم صحتها عن أصل النرسي ، لأن العلامة
المجلسي ( قده ) - وهو الذي رواها في باب العصير من أواخر كتاب
السماء والعالم - ذكر في مقدمة البحار أن كتاب زيد النرسي أخذه من
نسخة عتيقة مصححة بخط الشيخ منصور بن الحسن الآبي وهو نقله من
خط الشيخ الجليل محمد بن الحسن القمي ، وكان تاريخ كتابتها سنة أربع
وسبعين وثلاثمائة ، ومنصور بن الحسن الآبي غير معلوم الحال . نعم ذكر
المامقاني ( قده ) في كتابه تنقيح المقال منصور بن الحسين الآبي وحكى
عن منتجب الدين أنه فاضل عالم فقيه ، وله نظم حسن ، قرأ على شيخنا
المحقق أبي جعفر الطوسي . واحتمال أنه صاحب النسخة ينفيه أن تاريخها
لا يناسب ذلك ، فإن المذكور في ترجمة الشيخ الطوسي ( قده ) أن ولادته
كانت في خمس وثمانين وثلاثمائة ، وذلك لا يناسب تاريخ كتابة النسخة
المتقدم . وكأنه لذلك توقف في الوسائل عن النقل عنه ، وإلا فالمعلوم من
طريقته - كغيره من المحدثين - جواز النقل عنه لو صحت النسخة ، وإن كان
المحكي عن السيد صدر الدين العاملي في تعليقته على منتهى المقال في ترجمة
زيد النرسي : أنه وجد بخط الحر العاملي ما صورته : " زيد النرسي روى
عن أبي عبد الله ( ع ) وأبي الحسن ( ع ) : له كتاب يرويه جماعة . أخبرنا
علي بن أحمد بن علي بن نوح ، قال : حدثنا محمد بن أحمد الصفواني .
قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير
عن زيد النرسي بكتابه . قاله النجاشي " . اللهم إلا أن يكون المانع عن