تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
ثبوت وثاقة المروي عنه ، أو ثبوت ضعفه ، لا يخلو من إشكال . فلاحظ وتأمل . ومثل ذلك دعوى ثبوت وثاقة النرسي بعد كتابه من الأصول ، كما في الفهرست وغيره . إذ فيه عدم وضوح كون المراد بالأصل الكتاب . الذي يجوز الاعتماد عليه والعمل بما فيه ، لاحتمال كون المراد معنى آخر . فلاحظ كلماتهم في الفرق بين الكتاب والأصل ، فقد ذكروا فيه وجوها واحتمالات ليس على واحد منها شاهد واضح . وأيضا فإن المحكي عن الصدوق في فهرسته - تبعا لشيخه محمد بن الحسن بن الوليد - أن أصل زيد النرسي ، وأصل زيد الزراد ، وكتاب خالد بن عبد الله بن سدير ، موضوعات ، وضعها محمد بن موسى الهمداني . وهذه الدعوى وإن غلطهما فيها ابن الغضائري وغيره بأن الأصلين الأولين قد رواهما محمد بن أبي عمير لكنها توجب الارتياب ، إذ من البعيد أن يكون الصدوق وشيخه مما خفي عليهما ذلك ، فجزما بالوضع . ومما يزيد الارتياب أن الشيخ ( ره ) في الفهرست - مع اعترافه بأن زيدا النرسي له أصل ، وأنه رواه محمد بن أبي عمير عنه - لم يرو عن زيد النرسي في كتابي الأخبار - على ما قيل - إلا حديثا واحدا في باب وصية الانسان لعبده ، رواه عن علي بن الحسن بن فضال عن معاوية بن حكيم ، ويعقوب الكاتب عن أبي عمير عنه والظاهر من عادته أنه أخذ الحديث المذكور من كتاب ابن فضال لا من الأصل المذكور . وكذلك الكليني ( ره ) فإنه لم يرو عنه إلا حديثين أحدهما في باب التقبيل عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي عن علي بن مزيد صاحب السابري . قال : " دخلت على أبي عبد الله ( ع ) . . " والثاني في كتاب الصوم في صوم يوم عاشوراء عن الحسن بن علي الهاشمي عن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا محمد ابن أبي عمير عن زيد النرسي . قال : " سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبد الله
مستمسك العروة — صفحة 427 | السيد محسن الحكيم