شرح
ثبوت وثاقة المروي عنه ، أو ثبوت ضعفه ، لا يخلو من إشكال . فلاحظ وتأمل .
ومثل ذلك دعوى ثبوت وثاقة النرسي بعد كتابه من الأصول ، كما
في الفهرست وغيره . إذ فيه عدم وضوح كون المراد بالأصل الكتاب .
الذي يجوز الاعتماد عليه والعمل بما فيه ، لاحتمال كون المراد معنى آخر .
فلاحظ كلماتهم في الفرق بين الكتاب والأصل ، فقد ذكروا فيه وجوها
واحتمالات ليس على واحد منها شاهد واضح . وأيضا فإن المحكي عن
الصدوق في فهرسته - تبعا لشيخه محمد بن الحسن بن الوليد - أن أصل
زيد النرسي ، وأصل زيد الزراد ، وكتاب خالد بن عبد الله بن سدير ،
موضوعات ، وضعها محمد بن موسى الهمداني . وهذه الدعوى وإن غلطهما
فيها ابن الغضائري وغيره بأن الأصلين الأولين قد رواهما محمد بن أبي عمير
لكنها توجب الارتياب ، إذ من البعيد أن يكون الصدوق وشيخه مما خفي
عليهما ذلك ، فجزما بالوضع . ومما يزيد الارتياب أن الشيخ ( ره ) في
الفهرست - مع اعترافه بأن زيدا النرسي له أصل ، وأنه رواه محمد بن أبي
عمير عنه - لم يرو عن زيد النرسي في كتابي الأخبار - على ما قيل - إلا
حديثا واحدا في باب وصية الانسان لعبده ، رواه عن علي بن الحسن بن
فضال عن معاوية بن حكيم ، ويعقوب الكاتب عن أبي عمير عنه
والظاهر من عادته أنه أخذ الحديث المذكور من كتاب ابن فضال لا من
الأصل المذكور . وكذلك الكليني ( ره ) فإنه لم يرو عنه إلا حديثين أحدهما
في باب التقبيل عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن
زيد النرسي عن علي بن مزيد صاحب السابري . قال : " دخلت على
أبي عبد الله ( ع ) . . " والثاني في كتاب الصوم في صوم يوم عاشوراء
عن الحسن بن علي الهاشمي عن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا محمد ابن
أبي عمير عن زيد النرسي . قال : " سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبد الله